AccueilPortailCalendrierFAQRechercherMembresGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

  جامع القرويين منارة العلم والعلماء.. في المغرب الأقصى

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: جامع القرويين منارة العلم والعلماء.. في المغرب الأقصى   Jeu 30 Juil - 15:55










في تاريخ 21 ربيع الثاني 1409هـ الموافق 2 أبريل 1988م تم استئناف الدراسة بجامع القرويين بمدينة فاس، العاصمة العلمية للمغرب الأقصى.

وذلك بعد أن كانت الدراسة بالجامع قد توقفت لمدة تزيد على ثلاثة عقود من الزمن.

و قد كان عدد الطلبة الذين سُجّلوا في هذا الفوج 150 طالبًا اختيروا من بين الناجحين في مباراة الالتحاق بجامع القرويين.

بدأت الدراسة ببرنامج كثير المواد و الدروس، طويل المدة، التي تبلغ 12 سنة، تتوزع على ثلاثة أطوار: الطور الابتدائي: 3 سنوات، و الطور الثانوي: 6 سنوات، و الطور النهائي: 3 سنوات.

و قد قطع هذا الفوج الأول هذه المدة، فسقط منه أكثر من نصفه، و تخرج من الباقي 28 عالما، برسم السنة الدراسية 1420-1421هـ/1999-2000م ، كان ذلك أول فوج من العلماء يتخرج من جامع القرويين، بعد توقف دام ردحا من الزمن.

و بذلك فتح باب الأمل لربط الصلة بين حاضر الأمة و ماضيها في هذه البقعة من الأرض، وفي جامع كان بيتا للعبادة و الذكرى، و مقرا للنور و الهدى، و معهدا للعلم و الحكمة، طاول القرون والأجيال، وعاصر الخطوب و الأهوال، و أنشأ العقول و الرجال، و كانت عليه الموردة من المشرق والمغرب.

كان جامع القرويين مركزا صنع فيه رجال قاوموا الاستعمار الفرنسي للمغرب، و إن المغاربة ليذكرون ما قاله الجنرال الفرنسي:

"ليوطي" في جامع القرويين، بعدما لقي من شدة بأس أهله ورواده، لقد قال: " لا استقرار لنا في المغرب إلا بالقضاء على هذا البيت المظلم "، و هو يعني جامع القرويين، لكن سعيه خاب و لم يقدر على شيء من ذلك.

و لنقف في هذه الكلمات وقفات مع هذا الجامع المنارة من أجل التعريف به و بتاريخه ودوره في حفظ التراث الإسلامي، والمقومات الثقافية للأمة. منظر لجامع القرويين من أعلىالتعريف بجامع القرويين:

أسس الإمام إدريس بن إدريس (177-213) مدينة فاس لتكون مقرا للدولة الإدريسية، ودار علم وفقه و دين في المغرب الأقصى، و كان ابتداء ذلك في غرة ربيع الأول سنة 192، فأسس العدوة التي نزل بها أهل الأندلس و أضيف اسمها إليهم، و في غرة ربيع الآخر سنة 193 شرع في بناء العدوة الأخرى التي نزل بها أهل القيروان و أضيف اسمها إليهم.

و في عهد الإمام يحيى بن محمد بن إدريس، خامس الأدراسة المتولى سنة 234، ضاقت مدينة فاس بسكانها لتوالي وفود العرب عليها فبنيت الأرباض بخارجها، و كثرت العمارة بها، و بنى الأمير الحمامات و الفنادق.

و كان من أهل القيروان النازلين بفاس: أم البنين فاطمة بنت محمد بن عبد الله الفهري، و قد رأت أن تتقرب إلى الله بالتوسعة على الناس في إقامة دينهم، و بناء بيت يذكر فيه اسم الله، فاشترت أرضا في عدوة الواردين القرويين لتجعل منها مسجدا،.

وشرعت في حفر أساسه و بنائه مهلّ رمضان سنة 245، و تم في أربع بلاطات و صحن صغير، و كان محرابه في موضع الثريا الكبرى، وصومعته غير مرتفعة تقع في مكان قبة العنزة، و طوله من الحائط الغربي إلى الحائط الشرقي 150 شبرا.

و في تلك السنة بنت أختها مريم مسجدا بعدوة أهل الأندلس، فكان تأسيس المسجدين معا من عمل النساء، و صار كل مسجد يعرف بالإضافة إلى العدوة التي هو فيها من ضفتي نهر فاس، فيقال: "مسجد عدوة القرويين"، و "مسجد عدوة أهل الأندلس"، ثم صار هذا يعرف بمسجد الأندلس، وذاك يضاف إلى القرويين الواردين من مدينة القيروان التي اختطها بإفريقية عقبة بن نافع الفهري سنة 50.

و لقد احتفظت مدينة فاس بمكانتها العلمية و مقامها الثقافي على مرور القرون المتعاقبة، وترادف المحن، و تقلب الدول، وتغلب الرجال، فظلت مع ذلك كله دار علم و دين، و منبع ثقافة، و مولد رجا و في المائة الرابعة كانت فاس ميدانا للتقلبات السياسية و الحملات العسكرية، و تداولها قواد وأنصار الشيعة العبيديين و المروانية والأندلسيين.

و كان مسجد القرويين على ما بني عليه إلى أن اتسعت العمارة بفاس و كثرت الأرباض واتصل البناء حولها من كل جهة في عهد زناتة، فوقعت زيادة كبيرة في مسجدي القرويين والأندلس صدر هذه المائة، و نقلت الخطبة من جامع الشرفاء الذي بناه الإمام إدريس و ضاق عن الناس، إلى القرويين لسعته و كبره، و صار بذلك جامعا تتوالى فيه الزيادات، و تتسع أركانه مع الأيام.

و يظهر أن سير الدراسة بجامع القرويين كان على مراحل كبنائه شأن الأشياء في أول أمرها، وبقدر الاتساع كثر المدرسون و الوعاظ و تعددت الكراسي و الحلق، و تنوعت الكتب و الفنون المتدارسة.

واستغرقت الدروس ساعات النهار و زلفا من الليل، و أقبل الطلاب من أهل المدينة ثم طلاب القبائل والمدن المجاورة، ثم من بقية المدن و القبائل و أطراف البلاد المنضمة إلى المغرب أو الجامعة بينه و بينها أخوة الإسلام و لغة العرب.

و لما كثر الواردون الذين ليس لهم أهل و لا مسكن حدثت المدارس و أجريت عليها الجرايات، وحبست الأوقاف لإعانة الطلبة على المأوى و التفرغ للتحصيل و الدرس و المطالعة، وهكذا كان يتسع نطاق الدراسة جيلا بعد جيل كلما اتسعت رحاب المعهد الكبير.

الكاتب: إدريس بن محمد العلمي

المصدر: موقع الشبكة الإسلامية



Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: جامع القرويين منارة العلم والعلماء.. في المغرب الأقصى   Jeu 30 Juil - 16:00

"جامع القرويين".. منارة علم أضاءت بلاد الإسلام وأوروبا




القليلون يعرفون أن جامع القرويين بمدينة فاس هو أول جامعة أنشئت في التاريخ وأقدمها على الإطلاق.

وهذا الجامع الذي تأسس سنة 245ه/859م على يد السيدة فاطمة الفهرية لم يتخرج منه العلماء المسلمون فحسب، بل حتى الغربيون..

عندما كان منارة علم مشعة يقصده الرهبان والقساوسة والراغبون في تنوير عقولهم بالمعارف والعلوم من أوربا.

ومن أبرز هؤلاء الرهبان سيلفستر الثاني (غربرت دورياك) الذي شغل منصب البابا من العام 999م إلى 1003م درس في جامع القرويين هذا بفاس، وتلقى علوم الرياضيات وبعد رجوعه إلى أوروبا أدخل الأعداد العربية.

أما بالنسبة للعلماء المسلمين الذين درسوا في هذا الجامع ونبغوا في تخصصاتهم فهم كثر، وهناك العديد منهم ارتبطت أسماؤهم بهذا الجامع كابن العربي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى بن الصائغ الشهير ب "ابن باجة" والذي نبغ في علوم اللغة العربية والطب، وابن خلدون المؤرخ الشهير ومؤسس علم الاجتماع، فقد أقام بفاس ودرس بجامع القرويين هو أيضا، ولسان الدين الخطيب الوزير الأندلسي والأديب المعروف، وابن عربي الحكيم وغيرهم.

لقد عرف جامع القرويين منذ أيامه الأولى حلقات علمية، بحيث كان يتميز بطريقة التدريس التي كانت على شكل حلقات يجلس فيها الطلبة ويحيطون بالشيخ أو العالم، إلا أنه بعد ذلك نقل المغاربة من الشرق نظام التدريس الذي كان سائدا بالمدرسة المستنصرية ببغداد، فبرزت ظاهرة الكراسي العلمية ولا تزال قائمة إلى اليوم بهذا الجامع العريق.

ويمكن للزائر أن يلاحظ وجود كراسي علمية لا تزال قائمة بجامع القرويين، ككرسي المحراب الذي يرجع إلى عهد المرينيين، وكرسي الشماعين الذي كانت تدرس فيه رسالة أبي زيد القيرواني، وكرسي باب الصالحين الذي كان يدرس فيه كتاب الترغيب والترهيب للحافظ الذهبي، وكرسي باب الحفاة الذي يقع على يمين الداخل إلى الجامع.. وبالجملة فهناك حوالي 140كرسيا علميا، فضلا عن كراسي الوعظ والإرشاد.

ومؤخرا تم اكتشاف بقايا تاريخية نادرة بهذا الجامع يرجع عهدها إلى القرن الثاني عشر الميلادي. وذكر علماء الحفريات الذين قاموا بهذه الاكتشافات أن أشكال القطع الأثرية اكتشفت تحت بهو الصلاة وأنها ذات قيمة تاريخية كبيرة.

وجامع القرويين هو الجامع الوحيد في العالم الذي يتوفر على أثرى وأقدم منبر خشبي، وهو نموذج للفن المغربي الأندلسي، ويمتاز الجامع بأسطحه القرمزية ويمكن لزائره أن يلاحظ لوحات من الإبداع المعماري والزخرفي تعكس عبقرية الصناعة التقليدية المغربية.

ومن معالم الجامع صومعته التي تعود إلى القرن العاشر الميلادي والتي يشكل تصميمها المربع وقامتها نموذجا لطراز الصومعة في بلاد الغرب الإسلامي. ويستطيع الناظر إلى الجامع أن يميز فوقه قبتين باللون الأخضر بناهما المرابطون وأقبية أخرى أصغر في الوسط وأقواس بديعة.

ويؤم جامع القرويين الآن يوميا المئات من السياح من الداخل والخارج. وهذه الأيام الأخيرة عرف تدفقا أكبر للسياح خاصة وأن المدينة العريقة التي تحتضنه (فاس) تحتفل بذكرى 1200سنة على تأسيسها، فقد صار معلمة تاريخية وقبلة للزائرين يكتشفون فيه ماضي الحضارة العربية والإسلامية وأحد أكبر مناراتها التي كانت تضيء قلب أوروبا أيام كانت تغط في غياهب الجهل والتخلف.



Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
 
جامع القرويين منارة العلم والعلماء.. في المغرب الأقصى
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
talibates al 3ilm :: Histoire التاريخ-
Sauter vers: