AccueilPortailCalendrierFAQRechercherMembresGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 تاريخ المغرب

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
Aller à la page : Précédent  1, 2, 3  Suivant
AuteurMessage
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 5:44

وربما كان مقصد أبي يعقوب المنصور هو صرف الناس عن الانكباب والاهتمام بكتب الفروع التي لا تحتوي سوى أحكام جامدة، وليس بالضرورة القضاء على المذهب المالكي كما رام المراكشي إثباته. وما زال يشيد ويبني حتى توفي سنة 595.


للمزيد يراجع


**************

- ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون – دار الكتاب اللبناني – بيروت – 1981م.
- عبد الواحد المراكشي، المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ضبطه وصححه وعلق على حواشيه وأنشأ مقدمته محمد سعيد العريان ومحمد العربي العلمي. دار الكتاب، البيضاء، الطبعة السابعة 1978
- حسين مؤنس: تاريخ المغرب وحضارته – العصر الحديث للنشر والتوزيع – بيروت – 1412 هـ = 1992م.
- أحمد بن خالد السلاوي: الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى ـ دار الكتاب ـ الدار البيضاء ـ المغرب ـ 1954م

***************





Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 5:47

بعد وفاة السلطان يعقوب المنصور دخلت دولة الموحدين في مرحلة الضعف نتيجة تحكم المشايخ في السلطة و تنازع أمراء الدولة الموحدية و خروج بعض الولاة عن السلطة المركزية ( الحفصيين مثلا في تونس او بني عبد الواد في الجزائر) كما كان لمعركة العقاب دورا في تراجع النفوذ الموحدي و بداية حملة الاسترداد الصليبية في الاندلس و تجرؤهم على شواطئ المغرب)
الإمبراطورية الموحدية في دور الانحلال
من المعروف أن الدولة الموحدية أعظم دولة إسلامية قامت في المغرب، بما كان لها من سعة الرقعة، وانبساط النفوذ، في الشمال الإفريقي والأندلس، وفي عهدها بلغت العلوم والآداب والصناعات شأنا عظيما في التقدم والازدهار.

أخذ يبدو ضعف الموحدين بعد موقعة العقاب (609 ﻫ 1209م) وهي التي أفضت ـ على حد تعبير ابن الأبار(1) ـ إلى خراب الأندلس، وكانت السبب الأقوى في تحيف الروم بلادها حتى استولت عليها. وقد كان أثر هذا الحادث بالأندلس أسبق منه في بقية أجزاء الإمبراطورية الموحدية، فمنذ سنة( 610 ﻫ 1210م) أخذت مدن أندلسية تسقط بيد إسبانيا النصرانية دون أن يستطيع الموحدون الدفاع عنها(2) .

بداية الانحلال

وفي المغرب الأقصى في الخصوص، يبتدئ الانحلال الموحدي من سنة( 615ﻫ 1215م ) وتتلاحق بوادر الضعف الحكومي، فقد انحسر نفوذ السلطة إلى المدن خاصة، حيث اعتصم بها الولاة، الذين لم يعد لهم نفوذ على البوادي، كما اشتغلت الثورات في كثير من الجهات، وانعدم الأمن في الطرقات وظهرت المناكر، بينما امتنع عامة الشعب من أداء الضرائب(3). وزاد الأمر خطورة أن السلطة المركزية انتابتها فوضى، وأصبح أشياخ الموحدين يتلاعبون بملوكهم، فخلعوا عبد الواحد بن يوسف الأول ثم قتلوه سنة( 621 ﻫ 1221م ) وبايعوا ـ بعده ـ العادل، ثم خنقوه وبايعوا المأمون، ثم نكثوا وبايعوا ابن أخيه يحيى في الحين(4) . وساوق هذه الهزاهز غلاء ومجاعات اجتاحت المغرب والأندلس سنوات طويلة(5) .
وقد نشأ عن هذا كله انحلال في حياة المملكة الموحدية: ففي المغرب توقفت حركة الحراثة في البوادي(6) ، كما أن عددا من المدن انتابها الخراب : ففي فاس اضمحلت كثير من المنشئات الصناعية والعمرانية. كما كثر الخراب في ديار مدينة مراكش (7) وفي مكناس اندثرت مدائنها القديمة ولم يبق منها سوى الصوامع والأطلال العتيقة (Cool وفي الرباط تهدم جامع حسان الذي نقضه السعيد الموحدي ليصنع بخشبه الأجفان الغزوانية (9) وفي هذه الفترة أيضا خربت ، نهائيا ـ مدينة مغيلة (10) التي لا تزال أطلالها قائمة غرب مدينة فاس.

تزايد الأطماع الخارجية
يضاف لهذا أن أمن المغرب الخارجي صار مهددا نتيجة القوى الداخلية، وهكذا تعرضت عدة مدن شاطئية لهجمات بحرية، فقد شدد الجنويون الحصار على سبتة، ونصبوا عليها المجانيق وآلات الحرب وأسرفوا في التضييق عليها حتى صالحهم أهلها بأربعمائة ألف دينار، فاقلعوا عنها سنة 633ﻫ (11) ، وفي سنة 658 ﻫ هاجم القشتاليون مدينة سلا ودخلوها وخربوها (12) ، وفي سنة 668 ﻫ دخل النصارى حصن العرائش وحصن شمس فقتلوا الرجال وسبوا النساء والأموال وأضرموا في الحنين نارا ثم ارتحلوا (13) قال في الاستقصا (14) : ولم يبين في القرطاس هؤلاء النصارى من هم.
ولقد فكر فرديناند الثالث ملك قشتالة في أن يعبر البحر بأسطول إلى إفريقية ويغزو هنالك ويفتتح، وقام أسطول قشتالة بالفعل بإحراز نصر على الأسطول المغربي سنة 649 ﻫ 1251م(15) .

تراجع الدولة الموحدية في الأندلس

أما في الأندلس فقد افترقت كلمة الأمراء الموحدين بها، وتحاربوا على الخلافة، واستجاروا بجيرانهم، وأمكنوهم من كثير من الحصون الإسلامية طمعا في التغلب، وفي سنة 625 ﻫ قام ابن هود بمرسية وشرق الأندلس وقضى على النفوذ الموحدي بالأندلس، وبعده ـ في سنة 629ﻫ ـ ثار محمد بن يوسف ابن الأحمر بغرب الأندلس، وثارت الحروب بينه وبين ابن هود، وفي خلال هذه التقلبات التي مرت بالأندلس كانت القواعد والمدن والحصون تتساقط بيد إسبانيا النصرانية، وكان عدد من الجهات ينزل عنها ابن هود وابن الأحمر فيتملكها هؤلاء الإسبانيون بدون قتال، وقد بلغت الجزية التي كان يؤديها ابن هود أربعمائة ألف دينار سنوية(16) .
ثم آلت الحال بالأندلس ـ سنة 663 ـ إلى أن عزم الفونسو ملك قشتالة على استئصال الصبابة التي تبقت للمسلمين بالأندلس، وقرر أن يبعث إلى كل بلدة جيشا لمحاصرتها(17)

ولا ننسى أن نذكر -بعد هذا ـ أنه في هذه الفترة كان قد انفصلت عن المملكة الموحدية تونس التي قامت بها الدولة الحفصية ابتداء من سنة 625 ﻫ ثم الجزائر التي ظهرت بها دولة بني عبد الوادي من سنة 631 ﻫ

وهكذا نتبين مظاهر الضعف الذي لحق المملكة الموحدية خلال النصف الأول من القرن السابع الهجري، وطبيعي أن يتبع هذا انحطاط في العلوم، والآداب والصناعات، وانتكاس في المستوى الأخلاقي والاجتماعي، وقد كانت هذه ـ مضافة إلى مظاهر الضعف الأخرى ـ من الأسباب التي أطاحت بالدولة الموحدية العظيمة، حيث تناثرت أجزاء إمبراطوريتها في الأندلس والشمال الإفريقي، وقد صار المغرب الأقصى من نصيب الدولة المرينية..


*********
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 5:53

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 6:02



المآثر العمرانية الموحدية

صومعة حسان وصومعة الكتبية والخيرالدا باسبانيا احدى معالم تاريخ المغرب




صومعة حسان

يعد مسجد حسان واحدا من بين المباني التاريخية المتميزة بمدينة الرباط التي تقع عليها عين الزائر، شيد من طرف السلطان يعقوب المنصور الموحدي (*)، كان يعتبر من أكبر المساجد في عهده. لكن هذا المشروع الطموح توقف بعد وفاته سنة 1199، كما تعرض للاندثار بسبب الزلزال الذي ضربه سنة 1755م. وتشهد آثاره على مدى ضخامة البناية الأصلية للمسجد، حيث يصل طوله 180 مترا وعرضه 140 مترا، كما تشهد الصومعة التي تعد إحدى الشقيقات الثلاث لصومعة الكتبية (***) بمراكش ، و الخيرالدا (****) بإشبيلية على وجود المسجد وضخامته. هي مربعة الشكل تقف شامخة حيث يصل علوها 44 مترا، ولها مطلع داخلي ملتو، يؤدي إلى أعلى الصومعة ويمر على ست غرف تشكل طبقات. وقد زينت واجهاتها الأربع بزخارف ونقوش مختلفة على الحجر المنحوت وذلك على النمط الأندلسي المغربي من القرن الثاني عشر. بناء المنصور الموحدي لهذه المعلمة واختيار هذا المسجد الذي تتجاوز مساحته 2550م 2 بمدينة الرباط ليكون أكبر مساجد المغرب وليداني أكبر مساجد الشرق مساحة وفخامة بتاء، يدل على أن الموحدين(**) كانوا يرغبون في أن يتخذوا من الرباط مدينة كبيرة تخلف في أهميتها مدينتي فاس ومراكش.





Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 6:12



الكتبيه


تعتبر صومعة الكتبية من المآثر العمرانية الموحدية حيث بني جامع الكتبيية الأول من طرف الخليفة الموحدي عبد المومن بن علي الكومي سنة 1147م, أما المسجد الثاني فقد تم بناؤه سنة 1158م في نفس الوقت الذي بنيت فيه صومعة حسان في الرباط و الخيرالدا في اشبيلية بالأندلس. و يوضح الشكل المعماري للصومعة تأثرا بالفن المعماري الأندلسي المتميز بالزخرفة ذات الطابع الإسلامي




Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 6:20



إنشاء مسجد إشبيلية

بلغت إشبيلية ذروة مجدها وعظمتها في عهد الموحدين، وخاصة في عهد أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن (ت 580هـ)، وابنه أبي يوسف يعقوب المنصور (ت 585)، وأصبحت بحق حاضرة الأندلس وازدهرت فيها الحضارة والعمارة.

ومن معالم إشبيلية الحضارية الحي العربي القديم، حيث الشوارع الضيقة التي لا تسمح إلا بمرور السيارات الصغيرة، والهدوء العجيب الذي تنعم به الشوارع نهارًا، وجداول الماء التي في أفنية البيوت، والجدران التي تحمل نقوشًا عربية منقولة بأشكالها المعروفة في القصور والمساجد، وأكثرها يكرر جملة (لا غالب إلا الله).

وأُنشِئ في المدينة منذ تأسيسها في العصر الإسلامي مسجدان جامعان..
الأول: مسجد ابن عديس، الذي بناه الأمير عبد الرحمن الأوسط عام 213هـ، وما زالت بقاياه ظاهرة حتى اليوم، وإن كانت تقوم عليها كنيسة سان سلفادور، وكانت قد أصيبت مئذنة المسجد في عام 757هـ بأضرار جسيمة؛ نتيجة لزلزال عنيف هدم الجزء العلوي منها، وأقيم مكانها طابق النواقيس الحالي، ثم هدم المسجد بأكمله عام 1081هـ باستثناء المئذنة والبهو، وبنيت مكانه الكنيسة الجديدة.

لما ضاق مسجد ابن عديس -بعد مضي ثلاثة قرون على إنشائه- على المصلين من أهل إشبيلية، وكانوا يصلون في رحابه وأقبيته، وفي حوانيت الأسواق المتصلة به، فيبعد عنهم التكبير بالفريضة.. أمر الحاكم الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ببناء مسجد جامع بالقصبة.

الثاني: المسجد الجامع بالقصبة الذي أسسه أبو يعقوب يوسف، وهو منارتنا في هذا البحث.

عمارة جامع إشبيلية
بدأ العمل المبارك في بناء هذا الصرح في شهر رمضان المبارك عام 567هـ، وعُهد إلى شيخ العرفاء أحمد بن باسة الإشبيلي -وهو من أبرز خبراء البناء والتصميم والتخطيط وتنفيذ المشاريع الموحدية الكبرى والبناءين من أهل إشبيلية ومراكش وفاس- بذلك، وقد حفر المهندسون أساسه حتى وصل الحفر إلى الماء، ثم وضع أساسه من الآجر والجير والجص والأحجار، وأسست دعائمه تحت مستوى سطح الأرض.

استمرت عملية البناء من غير توقف ولمدة أربعة أعوام، حتى وصل البناء إلى التسقيف، وشابه -إلى حد كبير- مسجد قرطبة الجامع من حيث الاتساع والفخامة، واهتم العرفاء ببناء قبة المحراب، وأودعوا فيها كل عبقريتهم.

منبر جامع إشبيلية
صُنع للمسجد منبر من أغرب ما قدر عليه من غرابة الصنعة، اتخذ من أكرم الخشب مفصلاً منقوشًا مرقشًا محكمًا بأنواع الصنعة والحكمة في ذلك، من غريب العمل، وعجيب الشكل والمثل، مرصَّعًا بالصندل، مجزَّعًا بالعاج والأبنوس، يتلألأ كالجمر بالشعل، وبصفائح من الذهب والفضة، وأشكال في عمله من الذهب الإبريز يتألق نورًا، ويحسبها الناظر لها في الليل البهيم بدورًا.

ثم أقيمت له مقصورة أحاطت بالمحراب والمنبر لصلاة الخليفة، وبُني ساباك يربط بين المسجد والقصر؛ حتى يتسنى للخليفة أن يمشي فيه أثناء خروجه من قصره إلى الجامع للصلاة، وكان المسجد يشتمل على سبعة عشر رواقًا عمودية على جدار القبلة، البلاط الأوسط منها أكثر البلاطات اتساعًا، وعقود الجامع منكسرة تستند إلى دعائم من الآجر، وكان يدعم جدران الجامع الخارجية دعامات ضخمة لتدعيم الجدران، وافتتح الجامع في احتفال حضره الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن، وولي عهده الناصر، وجميع بنيه وأشياخ الموحدين، والقاضي وأعيان المدينة، وخُطبت أول جمعة من على منبره بتاريخ 24 ذي الحجة سنة 577هـ.

منارة جامع إشبيلية الشامخة
بعد الافتتاح المبارك، أمر الخليفة الموحدي أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ببناء مئذنة شامخة للمسجد، إلا أنه تُوفي في هذه السنة فتوقف العمل، ولما تولى ابنه أبو يوسف يعقوب المنصور الذي خلف أباه؛ أَمَرَ والي إشبيلية بالإشراف على إتمام مشروع أبيه، وإكمال بناء مئذنة تجاوز في ارتفاعها مئذنة قرطبة..

ولم توضع اللمسات الأخيرة النهائية بتعليق التفافيح الذهبية بأعلى الصومعة إلا بعد فراغ هذا الخليفة من غزوة "الأراك" أو "الأرك" في شهر شعبان من سنة 591هـ، وارتفعت المئذنة في رشاقة مشرفة على سهول إشبيلية، لا صومعة تعدلُها في جميع مساجد الأندلس، تظهر للعين على مرحلة من إشبيلية مع كوكب الجوزاء، تثير إعجاب المسلمين والنصارى فيما بعد على السواء.

وصف مسجد إشبيلية الجامع
تخطيط الجامع هو عبارة عن مساحة مستطيلة يتبع طراز المسجد التقليدي، وهو الصحن الأوسط والأربع ظلات المحيطة به، ويُدخل إليه عبر خمسة عشر بابًا، سبعة منها في الضلعين الشرقي والغربي، والباقي في الضلع الشمالي، والباب الرئيسي يُعرف بـ"باب الزعفران"، وما زال يحتفظ بمصراعيه.

وصحن الجامع عرضي عُرف باسم "بهو البرتقال"؛ لكثرة أشجار البرتقال المزروعة بأرضيته، ويحيط بالصحن بائكات الظلات الأربعة، وظلة القبلة تشغل ثلثي مساحة الجامع، وتتكون من سبع عشرة بلاطة تسير عقودها عمودية على جدار القبلة، أما الظلتان الجانبيتان فتتكون كل منهما من بلاطة واحدة.

إشبيلية .. النهاية الحزينة
لما سقطت إشبيلية في يد "فرناندو الثالث" ملك قشتالة سنة 646هـ، قام بتحويل المسجد الشامخ إلى كنيسة أسماها كنيسة "سانتا ماريا"، وحفظت بها رفات فرناندو الثالث ملك قشتالة، وشُيِّد بالجامع قبر للرحالة "كريستوفر كولومبس" مكان مربع المحراب، وظل المسجد قائمًا على تلك الحال دون أن تصيب عمارته أضرار جسيمة، وتلاحقت عليه بعد ذلك المصائب على إثر الزلازل التي ضربت البلاد، فاضطر المجلس الكنسي بإشبيلية إلى اتخاذ قرار بهدمه وبناء كاتدرائية إشبيلية مكانه.

وبالفعل هدمت الجهة القبلية للجامع، ووضع حجر الأساس في البناء الجديد عام 804هـ، وظل بهو الجامع المعروف بـ"بهو البرتقال" محتفظًا بسلامته إلى حد كبير، حتى تهدمت مجنبته الغربية عام 1026هـ. ولم يتبق من جامع الموحدين إلا دعامات البائكتين الشمالية والشرقية المطلة على الصحن، وعدة عقود تطل على بهوه من جهتي الشمال والشرق، ومن بين هذه العقود عقد الباب المعروف بـباب الغفران، ومصراعا الباب المصفح بالبرونز وكتاباته الكوفية.

أما المئذنة فقد تحولت بعد سقوط إشبيلية إلى برج للأجراس ملحق بالكنيسة، ثم أزالت إحدى الصواعق الجزء العلوي من المئذنة عام 899هـ، كما سقط جزء آخر منها في زلزال عام 909هـ، وأقام الأسبان مكان هذا الطابق العلوي طابقًا جديدًا من البناء عام 974هـ، نُصب في أعلاه تمثال من البرونز يدور مع الرياح، ومن هنا أطلق عليه اسم "خيرالدة" أو "دوارة الهواء"، وتحول هذا الاسم إلى "خيرالدا"، وأصبح يطلق منذ أوائل القرن الثامن عشر على البرج بأكمله.

ولا يخفى على الزَّائر أنّ "الخيرالدا" اليوم هي إحدى معالم إشبيلية الخالدة، لدرجة أنها جرت في وجدان وتراث الإشبيليين، حتى كادت تضاهي سمعة نهرها (الوادي الكبير) الذي يحمل اللفظ العربي نفسه.






Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 6:23





Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 6:39

الدولة المرينية


بداية دولة بني مرين

بنو مرين فرع من قبيلة زناتة الأمازيغية (البربرية) الشهيرة[1]، والتي ينتمي إليها عدد من القبائل التي لعبت أدوارًا مهمة في تاريخ المغرب العربي، مثل مغيلة ومديونة ومغراوة وعبد الواد وجراوة، وغيرهم، وكان بنو مرين في أول أمرهم من البدو الرحل، وفي سنة (601هـ) نشبت بينهم وبين بني عبد الواد وبني واسين حرب فارتحلوا بعيدًا وتوغلوا في هضاب المغرب، ونزلوا بوادي ملوية الواقع بين المغرب والصحراء، واستقروا هناك إلى سنة (610هـ)، وهي السنة التي مات فيها محمد الناصر الموحدي عقب موقعة العقاب، وتولى من بعده ابنه المستنصر، وكان صبيًّا لا علم له بالسياسة وتدبير الملك، فانشغل باللهو والعبث وترك تدبير الملك لأعمامه ولكبار رجال الموحدين، فأساءوا وتهاونوا في الأمور وخلدوا إلى الراحة والدعة، وكانت غزوة العقاب قد أضعفت قواهم، وقضت على كثير من رجالهم وشبابهم، ثم جاء بعدها وباء عظيم قضى على كثير من أهل هذه المناطق، وكان بنو مرين في ذلك الوقت يعيشون في الصحاري والقفار، وكانوا يرتحلون إلى الأرياف وأطراف المدن المغربية في الصيف والربيع للرعي فيها طوال الصيف والربيع، ولجلب الحبوب والأقوات التي يستعينون بها على الحياة في الصحاري المجدبة، فإذا أقبل الشتاء اجتمعوا كلهم ببلدة تسمى «أكرسيف» ثم شدُّوا الرحال إلى مواطنهم في الصحراء.

فلما كانت سنة (610هـ) ذهبوا على عادتهم إلى المدن والأرياف، فوجدوا أحوال هذه البلاد قد تغيرت وتبدَّلت، ورأوا ما آلت إليه أحوال الموحدين من التهاون والخلود للراحة، وما آلت إليه أحوال الشعب بعد ضياع رجاله وشبابه في موقعة العقاب، وفي الوباء الذي عم بلاد المغرب والأندلس بعدها، ووجدوا هذه البلاد مع ذلك طيبة المنبت، خصيبة المرعى، غزيرة الماء، واسعة الأكناف، فسيحة المزارع، متوفرة العشب لقلة الرعي فيها، مخضرة التلول والربى، فدفعهم ذلك إلى ترك القفار والاستقرار في هذه البلاد، وأرسلوا إلى قومهم في الصحراء يخبرونهم بذلك كله، وأنهم عزموا على الاستقرار هناك، ويحضونهم على اللحاق بهم، فأسرع باقي بني مرين بالانتقال إلى هذه البلاد الخصبة وانتشروا فيها[2].





الصراع بين بني مرين والموحدين


ولأنهم كانوا قومًا من البدو لم يعتادوا الخضوع لغيرهم، فقد عملوا على بسط سيطرتهم على هذه البلاد، وشنوا الغارات على البلاد المحيطة بهم كعادة أهل الصحراء، فلما كثر عيثهم وزادت شكاية الناس منهم، أراد الخليفة المستنصر الموحدي أن يقضي عليهم، فأرسل لهم جيشًا عام (613هـ)، وكان أميرهم في ذلك الوقت أبو محمد عبد الحق بن محيو، فاشتبك الفريقان، ودارت بينهم حرب شديدة استمرت أيامًا، وانتهت بهزيمة الموحدين هزيمة شديدة وبانتصار بني مرين واستحواذهم على أموال الموحدين وسلاحهم، فزاد ذلك من قوة بني مرين، وسرت هيبتهم في بلاد المغرب[3].

واستمرت المعارك بعد ذلك بين بني مرين وبين دولة الموحدين، حتى كانت سنة (639هـ)، وفيها أرسل الخليفة الرشيد الموحدي جيشًا لقتال بني مرين فهُزم الموحدون هزيمة شديدة، واستولى بنو مرين على أموالهم وسلاحهم[4]، وتوفي الرشيد بعد ذلك بعام، فخلفه أخوه أبو الحسن السعيد، وهو الذي استنجد به أهل إشبيلية[5]، وصمم أبو الحسن السعيد هذا على القضاء على بني مرين فضاعف في ذلك جهوده، وسَيَّر لقتالهم سنة (642هـ) جيشًا ضخمًا، ونشبت بين الفريقين موقعة هائلة هُزم فيها بنو مرين، وقُتل فيها أميرهم في ذلك الوقت أبو معرِّف محمد بن عبد الحق

*******
*
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 6:41

المنصور المريني
وتولى إمارة المرينيين بعد مقتل أبي معرف أخوه أبو بكر بن عبد الحق الملقب بأبي يحيى، وفي عهده اشتدَّ ساعد بني مرين، وتغلبوا على مكناسة سنة (643هـ)[6]، ثم زحفوا على فاس واستولوا عليها بعد حصار شديد سنة (648هـ)، ثم استولوا على سجلماسة ودرعة سنة (655هـ)، وبعد ذلك بعام واحد توفي أبو يحيى، وصار الأمر بعده إلى أخيه أبي يوسف يعقوب المريني، وتلقب بالمنصور بالله، وجعل مدينة فاس عاصمة دولته[7]، وفي سنة (657هـ) نشبت الحرب بين بني مرين وبين الأمير يغمراس بن زيان ملك المغرب الأوسط، وزعيم بني عبد الواد، فانتصر يعقوب بن عبد الحق أو المنصور المريني، وارتد يغمراسن إلى تلمسان مهزومًا[8]، وفي سنة (658هـ) هاجم نصارى إسبانيا ثغر سلا من بلاد المغرب، وقتلوا وسبوا كثيرًا من أهله، فأسرع يعقوب المريني بإنجاده، وحاصر النصارى بضعة أسابيع حتى جلوا عنه[9].

بنو مرين والقضاء على دولة الموحدين
ثم جاءت سنة (667هـ)، وفيها كانت الموقعة الحاسمة بين المرينيين والموحدين ففي أواخر هذه السنة سار الخليفة الواثق بالله الموحدي لقتال بني مرين، والتقى الفريقان في وادي غفو بين فاس ومراكش، فانتصر بنو مرين، وقُتل من الموحدين عدد كبير، وكان على رأس القتلى الخليفة الموحدي نفسه، واستولى المرينيون على أموالهم وأسلحتهم[10]، ثم ساروا إلى مراكش، فدخلها يعقوب المنصور المريني بجيشه في التاسع من المحرم سنة (668هـ)، وتسمَّى بأمير المسلمين[11]، وبذلك انتهت دولة الموحدين بعد حوالي قرن ونصف من الزمان، وقامت بعدها دولة بني مرين الفتية التي سيطرت على المغرب الأقصى كله


*
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 6:48


ضَمَّ أبي الحسن المرينيلدولته المغرب الأوسط والأدنى فوحد المغرب الكبير تحت رايته، مسيطرا على بلاد السوس ومعاقل الصحراء جنوبا[1] إلى مصراته قرب الحدود المصرية شرقا، ورندة بالأندلس شمالا، ولم يستطع المرينيون بسط سيطرتهم على كامل الأراضي التي كانت تشكل الدولة الموحدية، غير أنهم استطاعوا توحيد المغرب الاقصى والعبور إلى الأندلس للجهاد لوقف زحف ممالك إسبانيا ومكافحة القرصنة المسيحية على سواحل المغرب. ويرجع ظهورهم لوضعية بلاد المغرب الأقصى بعد كارثة معركة العُقاب سنة 609 هـ، حيث ضعف وتفتت كيان السلطة المركزية لدولة الموحدين، هذا بالإضافة لتفشي وباء الطاعون وهلاك الجند، فغاب الأمن في البلاد، فظهر بنو مرين على مسرح الأحداث السياسية واستطاعوا إلحاق الهزيمة بالجيش الموحدي الذي أعده والي فاس لحربهم في أول صدام لهم مع الموحدين،[2] ثم تفاقم خطرهم، وازدادت قوتهم، فاستطاعوا القضاء على الدولة الموحدية والجلوس في مكانها بعد قضائهم على الموحدين في مراكش سنة 668 هـ/ 1269 م ،[3][4] واتخذوا من مدينة فاس عاصمة لهم. وأول سلطان لهم هو يعقوب بن عبد الحق. وحمل المرينيون مهمة الجهاد في الأندلس، وحازوا على مجموعة من المدن الأندلسية،[5] وعلى عهد السلطان يعقوب بن عبد الحق وصل عددها 53 ما بين مدن وحصون، زيادة على 300 من القرى والبروج، أبرزها الجزيرة الخضراء وطريف وملقة وقمارش ورندة،[6] تنازل ولده السلطان يوسف بن يعقوب عن الكثير منها مكتفياً بطريف والجزيرة الخضراء.[7]

وتميزت دولة بنو مرين عن بقية الدول التي سبقتها في حكم المغرب كونها لم تصل إلى الحكم تحت شعار فكرة دينية كما فعل المرابطين والموحدين، فقد اعتمد بنو مرين على قوتهم العددية وتنظيماتهم القبلية، المكونة من قبائل زناتة، والمتحالفة لاحقا مع قبائل الخلط العربية، الذين شكلوا أساس جهاز مخزنها. مما أعطى هامشاً كبيراً للإبداع والتطور الفكري والحضاري، فأطلق بنو مرين للناس حرية الاعتقاد والتمذهب، فعاد المذهب المالكي إلى الظهور قوياً كما كان أيام المرابطين، بعد أن نبذ وحارب الموحدون الفروع والتقليد، وقرَّب المرينيون الأشراف الأدارسة وبجلوهم بظهائر التوقير والاحترام، وأعادوا بناء ضريح مولاي إدريس وإحياء الإحتفالات بالمولد النبوي. كما قرَّبَ المرينيون العنصر اليهودي الفارّ من الأندلس.[8] وعرفت الدولة المرينية تطورا عمرانيا و ثقافيا، فبنى المرينيون مدن جديدة كفاس الجديد وتطاوين والمنصورة بالمغرب والبُنيَّة بالأندلس، كما اهتموا ببناء المدارس والمارستانات والمساجد والأربطة والمؤسسات الوقفية المختلفة. واستحدث المرينيون نظم إدارية وعسكرية، كمشيخة الغزاة، وبرز في عصرهم كبار الرحالة أمثال ابن بطوطة، وابن رشيد السبتي، والعبدري، والتجيبِي، والبلوي وأحمد زروق،[9] حيث حرص المرينيين على تمتين الوحدة الإسلامية مع المشرق عن طريق هذه الرحلات.[10] واحتضنت عاصمتهم فاس كبار المؤرخين والأدباء والعلماء أمثال لسان الدين بن الخطيب وابن خلدون وابن البناء المراكشي ]

*
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 7:02

إنشاء الدولة

بقايا أسوار مرينية في مدينة سبتة




باب الأمر شيده المرينيون سنة 1276م كمدخل غربي لفاس الجديد



تولّى إمارة بني مرين بعد مقتل أبي معروف، أخوه أبوبكر بن عبد الحق الملقّب بأبي يحيى، الذي رفع شأن بني مرين فأصبح لهم دولة منظمة، بجيش منظم وأصدر القوانين وقسم بلاد المغرب وقبائله وأقطع كلاً منهم ناحية. واستولى جنده على مكناسة سنة 643 هـ، ثم زحفوا على فاس واستولوا عليها بعد حصار شديد سنة 648 هـ - 1250م، وكان سقوط فاس أعظم ضربة أصابت دولة الموحِّدين. ولما رسخت قدم يعقوب بن عبد الحق بالمغرب واتسع سلطانه وقطع دعوة الحفصيين. واستمرّ التوسّع المرينيّ في عهد أبي يحيى بين 1244 - 1258م، وبشكل خاصّ في عهد أبي يوسف يعقوب، الذي نجح في استبعاد إدريس الواثق آخر خليفة موحّديّ، واحتلّ مرّاكش. وعرّف السلطان الجديد أبو يوسف عن نفسه بأنّه أمير المسلمين، وهو نفس اللقب الذي اعتمده المرابطون في السابق.[22]

وفي سنة 655هـ/1255م غدر عامل سجلماسة محمد القطراني بالموحدين وانحاز إلى الأمير أبا يحيى بن عبد الحق المريني وساعده على احتلال سجلماسة مقابل تعيينه واليا عليها.[23][24] فتعاظم أمر القطراني بعد ذلك وكثر أتباعه وازدادت قوته، وجاءه خبر موت الأمير أبي يحيى المريني سنة 656هـ/1256م، فثار القطراني على الدولة المرينية وانفرد بالحكم على سجلماسة، واعتذر من السلطان الموحدي المرتضى وقدم له طاعته وولائه بشرط استقلاله في سجلماسة فوافقه المرتضى، وأرسل له القاضي ابن حجاج، وعدد من الجند، وسيدا من الموحدين ليقيم في سجلماسة من غير أن يحكم. واتفق المرتضى مع القاضي ابن حجاج وقائد الجند على القطراني وقتلوه بالحيلة.

بعد أن تم للسلطان يعقوب بن عبد الحق إخضاع معظم أجزاء المغرب وأنهى دولة الموحدين، بقيت سبتة وطنجة وسجلماسة خارجة عن حكمه وسلطته، فقرر إخضاعهم قبل أن يبدأ بمهمة الجهاد في الأندلس. وبعد عودته من حصار تلمسان، توجه لحصار طنجة التي كانت تحت حكم العزفيين وحاصرهم مدة ثلاثة أشهر، واقتحموها سنة 672هـ/1273م بعد استسلام بعض جنودها بعد خلاف وقع بينهم.[25] وبعد فك الحصار على طنجة أرسل ولده الأمير يوسف إلى سبتة فحاصرها، ولكنها استعصت وصمدت، فثم التوقيع على معاهدة صلح بين الأمير أبي العباس العزفي والسلطان المريني بشرط أن يحتفظ الأول بحكم سبتة واستقلال العزفيين فيها لقاء خراج سنوي يؤديه إلى السلطان المريني.[26]
««... فما قدموا عملا من الأعمال قبل تمهيد البلاد، والضرب على أيدي أهل الضرر والفساد، فأمنوا السبل، وسدوا الخلل، فاتسعت أحوالهم وانبسطت آمالهم، فصار أهل تلك البلاد يعظمونهم غاية الإعظام، ويعاملونهم بالبر والإكرام».[27]»
الأندلس
«إن الصّلات بين المغرب الأقصى والأندلس قديمة ترقى إلى التاريخ القديم، و هي صلات فرضتها طبيعة الجوار وأملتها المعطيات الجغرافية... فمن المعروف أن الأندلس بعد فترة الطوائف قد اندمجت في الإمبراطورية المرابطيّة والموحديّة، أي خلال أكثر من ثلاثة قرون، كما أن دولة بني نصْر في مملكة غرناطة لم يكن لها أن تكون لولا بنو مَرين. محمد بن شريفة.[28]»

حاول المرينيون بين سنتي 674 و741 هـ، إعادة تكرار التجربة الموحدية والمرابطية في الحضور المغربي بالأندلس، وتزامنت مساهمة المرينيين مع مرحلة انقلبت فيها موازين القوى بالبحر المتوسط الغربي لصالح المسيحيين منذ معركة العقاب، التي قال عنها ابن عذاري بأنها «كانت السبب في هلاك الأندلس».[29] حيث ساهم القشتاليون في إنشاء مملكة غرناطة كدولة تابعة لهم، ولم يعد المغرب الأقصى قادراً على تهديد الممالك المسيحية بالأندلس، بل إنه أصبح مهدداً في عقر داره عندما نجح القشتاليون، ولو لمدة قصيرة، في السيطرة على سلا سنة 658 هـ/ 1260 م.[30]

****
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 7:18

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 7:31

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 7:36


«إن الصّلات بين المغرب الأقصى والأندلس قديمة ترقى إلى التاريخ القديم، و هي صلات فرضتها طبيعة الجوار وأملتها المعطيات الجغرافية... فمن المعروف أن الأندلس بعد فترة الطوائف قد اندمجت في الإمبراطورية المرابطيّة والموحديّة، أي خلال أكثر من ثلاثة قرون، كما أن دولة بني نصْر في مملكة غرناطة لم يكن لها أن تكون لولا بنو مَرين. محمد بن شريفة.[28]»

حاول المرينيون بين سنتي 674 و741 هـ، إعادة تكرار التجربة الموحدية والمرابطية في الحضور المغربي بالأندلس، وتزامنت مساهمة المرينيين مع مرحلة انقلبت فيها موازين القوى بالبحر المتوسط الغربي لصالح المسيحيين منذ معركة العقاب، التي قال عنها ابن عذاري بأنها «كانت السبب في هلاك الأندلس».[29] حيث ساهم القشتاليون في إنشاء مملكة غرناطة كدولة تابعة لهم، ولم يعد المغرب الأقصى قادراً على تهديد الممالك المسيحية بالأندلس، بل إنه أصبح مهدداً في عقر داره عندما نجح القشتاليون، ولو لمدة قصيرة، في السيطرة على سلا سنة 658 هـ/ 1260 م.[30]
جرت أحداث معركة الدونونية قرب إستجة بين إشبيلية وقرطبة، والتي انتصر فيها المرينيون، وتعود تسمية المعركة لنونيو غونثاليس دي لارا قائد الجيش القشتالي، الذي أرسل المغاربة رأسه لأهل غرناطة يبشرونهم بالنصر


قنطرة مرينية في مدينة الجزيرة الخضراء، اكتشفت خلال عمليات تنقيب سنة 1997م



وبعد اشتداد الضغط الذي فرضته مملكة قشتالة على مملكة غرانطة لجأ حكامها إلى الاستنجاد بسلاطين المغرب المرينيين، وكان أولهم السلطان المريني يعقوب بن عبد الحق الذي جهز جيشا سنة 673 هـ / 1275م وعبر به البحر، بعد أن اشترط على ملوك غرناطة تنازلهم على جزيرة طريف والجزيرة الخضراء على الساحل الجنوبي لبلاد الأندلس، لتسهيل عبور المغاربة للأندلس وتكون قواتهم مددًا قريبًا للبلاد إذا احتاجوا إليهم في حربهم ضد النصارى. وفي سنة 674 هـ 1276م هزم جيش يعقوب بن عبد الحق القشتاليين قرب مدينة إستجة في موقعة الدونونية، ثم عبر البحر ثلاث مرات بعدها لوقف القشتاليين عند حدود غرناطة. فقاموا بحصار وغزو إشبيلية واستولوا على نواحي شريش، وأسس بقرب الجزيرة الخضراء مدينة حصينة؛ سماها «البُنيَّة»، وفي سنة 676هـ، عاد لإشبيلية، وفتك بالجيوش الإسبانية، واستولى على جبل الشرف وحصن قطنيانة وجليانة والقليعة، ثم توجهوا لقرطبة واشتبكوا مع الإسبان في أبوابها بينما توجه فرع من الجيش لتدمير القرى المجاورة، وفتحوا بعض الحصون بالقرب من مدينة الزهراء كما توجهوا نحو جيان،[31] ورجع عن طريق غرناطة، وزار حاكمها ابن الأحمر، وعاد إلى المغرب سنة 677هـ. وتذكر المصادر التاريخية الإسبانية معركة ألكوي، حيث توغل جند المرينيين لبلادت فالنسية مثل ألكوي وإل بويغ، وكان لهذه الحملة أثر ترك بصمته في الرواية الشعبية الفالنسية تحتفظ إلى يومنا هذا بتفاصيلها وتتجلى في احتفالات المسلمين والمسيحيين في ألكوي (بالإسبانية


*****
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 8:15

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 8:20


سنة 1282م طلب ألفونسو العاشر الملقب ب"الحكيم" مقابلة أمير المسلمين أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق بمدينة زهراء دي لا سيرا، وطلب منه مساعدته لوقف تمرد ابنه سانشو، فأصبحت منذ ذاك الحين من قلاع المرينيين.
حمامات المرينيين، بمتحف بجبل طارق.

وأثناء رجوع السلطان يعقوب المريني توفي حاكم مالقة من بني أشقيلولة، فأرسل إبنه لأبي يعقوب المنصور المريني رسالة يتنازل فيها عن مالقة نكاية في خاله ابن الأحمر،[33][34] بل إلى الحد الذي قال فيه للمنصور: «إن لم تحزها أعطيتها للفرنج ولا يتملكها ابن الأحمر»، فاستجاب السلطان المريني مكروها،[35][36][37] حيث كان متخوفا من رد فعل محمد الفقيه. فاستعان محمد بن الأحمر الفقيه بألفونسو العاشر ملك قشتالة على طرد يعقوب المريني من جزيرة طريف.[38][39] كما راسل حاكم المغرب الأوسط وعدو بني مرين الأمير يغمراسن بن زيان للتحالف على المنصور المريني. فحاصر القشاليون جزيرة طريف،[40] ولما عزم يعقوب المنصور المريني أن يعبر إلى الأندلس، منعته من ذلك مناوشات يغمراسن في الجانب الشرقي من البلاد، فأرسل ابنه الأمير أبا يعقوب على رأس أسطول سنة 678هـ / 1279م، واستنفر فقهاء سبتة الناس للجهاد؛ وفي هذه الظروف استطاع ابن الأحمر أن يستولي على مالقة. ولما بدا لابن الأحمر أن النصارى ينوون أخذه جزيرة طريف وليس فقط إخراج المرينيين منها، نبذ عهده مع ألفوسنو وأعد أساطيله وجعلها مددًا لبني مرين، واجتمعت الأساطيل التي ناهزت السبعين سفينة، فنشبت بين الأسطول الإسلامي وبين الأسطول الإسباني معركة هائلة هُزم فيها القشتاليون.[41]




تحولت رندة إلى أهم مدن بني مرين بالأندلس، وعرفت كثافة سكانية عالية، نظرا للزحف المسيحي وهروب المسلمين واليهود جنوبا.[50]


وراسل السلطان المريني ابن الأحمر يُجَدِّد له الرغبة في الصلح والتحالف، وحذره من خطورة انفصام تحالف المسلمين على مصير الأندلس.[42][43][44] وبعد ثورة سانتشو على أبيه ألفونسو العاشر، لجأ والده الملك ألفونسو العاشر إلى المنصور المريني، وطلب منه مقابلته زهراء دي لا سييرا، فعبر السلطان المغربي إلى الأندلس معاونةً لألفونسو. ثم عبر مرة ثانية بعد أن موت ألفونسو العاشر، فصالحه القشتاليون وعقدوا معه عقدًا للهدنة والموادعة.[45] وباستمرار دخول المجاهدين من المغرب إلى الأندلس قرر قادة الجيش المغربي إنشاء مراكز للمرابطة فيها، ليكون العسكر على أهبة الاستعداد لمجاهدة الممالك الإسبانية، فعُرفت هذه المجموعة بـ"مشيخة الغزاة" ورئيسها باسم شيخ الغزاة، فأصبح الحضور المريني بالأندلس يمر عبر هذه المشيخة والتي كانت تشكل اللعبة السياسية القائمة آنذاك بين المرينيين وبني الأحمر.[46][47][48] ومن الأمور التي عرقلت التواجد المريني بالأندلس غياب ولاة تابعين مباشرة لحكم فاس، حيث كان المرينيون يسارعون إلى العودة نحو المغرب الأقصى حتى وإن حققوا مكاسب مهمة بالأندلس. بسبب القنط بين صفوف الجند وتشوقهم إلى أولادهم وديارهم.[49]
تحولت رندة إلى أهم مدن بني مرين بالأندلس، وعرفت كثافة سكانية عالية، نظرا للزحف المسيحي وهروب المسلمين واليهود جنوبا.[50]

وضع ملوك بنو الأحمر خطة للسيطرة على جزيرة طريف لإبعاد المرينيين عن شؤون غرناطة، فتعهد محمد الثاني لسانشو الرابع ملك قشتالة بالإنفاق على جيشه مدة حصاره لمدينة طريفة لقاء أن يسلمها إليه بعد سقوطها. وبعد أربعة أشهر من الحصار المفروض عليها والذي اشترك فيه الملك خايمي الثاني ملك أراغون بموجب الاتفاق القائم مع قشتالة آنذاك ضد المرينيين، سقطت في شوال سنة 691 هـ/ 1291 م ، وجاءت مصيبة الغرناطيين عندما رفض ملك قشتالة التنازل عن جزيرة طريف بالرغم من استلامه ستة حصون من ابن الأحمر لقاء تعاونه.[51] فذهبت طريف من يد السلطان المغربي، وهي المعبر الستراتيجي الذي يتم منه جواز المغاربة، والقاعدة التي تشكل عيناً على من يفقدها من الاثنين المغاربة والغرناطيين.[52] فعبر الملك الغرناطي محمد الفقيه إلى المغرب ليعتذر للسلطان المغربي عما حدث وليعيد المياه إلى مجاريها. وفعلا تحقق له ما أراد.[53]

سنة 705 هـ/ 1305م أقدمت غرناطة على تحريض شيخ الغزاة القائد عثمان بن أبي العلاء على السيطرة على سبتة، ودعمتها في معارك مباشرة خاضها ضد أبناء عمومته حكام المغرب في شمال العدوة المغربية، فأرسل السلطان أبو يعقوب يوسف جيشا بقيادة ابنه الأمير أبي سالم من أجل استرداد سبتة، لكنه فشل في مهمته؛[54] وتوجه بعدها أبو ثابت عامر سنة 707هـ/1307م، قاصدا سبتة وقام في محرم سنة 708هـ/1308م بإرسال غارات على نواحي سبتة، وأمر بناء مدينة تطاوين من أجل اتخاذها قاعدة لجيشه المعد لمهاجمة سبتة.[55] وفي الوقت نفسه أرسل كبير الفقهاء أبا يحيى بن أبي الصبر إلى ابن الأحمر يفاوضه في أمر التخلي عن سبتة، وبينما كان ينتظر الجواب مرض السلطان أبو ثابت وتوفي في طنجة في شهر صفر 708هـ/1308م، وتولى الحكم من بعده أخوه أبو الربيع سليمان الذي جهز جيشا كبيرا بقيادة تاشفين يعقوب الوطاسي، لاسترداد سبتة، التي لم يتحمل أهلها حكم بني الأحمر، فانتهز بنو مرين فرصة غياب الوالي عثمان بن أبي العلاء وعبوره إلى الأندلس بقصد الجهاد. ولما علم أهل سبتة بقدوم الجيش المريني ثاروا على من كان بسبتة من جنود حامية ابن الأحمر وأخرجوهم منها، فتمكن المرينيون من تحرير سبتة في 10 صفر 709 هـ/ 1309م،[56] وقد ساند الأسطول الأراغوني تحت إمرة الفيسكوندوي كاستلنو المرينينن في حصارهم لسبتة.[57] وعندما وصل خبر سقوط سبتة إلى ملك بني الأحمر أبي الجيوش نصر بن محمد خشي من بني مرين وأرسل وفدا إلى السلطان أبي الربيع يطلب منه الصلح، فتنازل للمرينيين عن الجزيرة الخضراء ورندة وحصونها، وقد وافق أبو الربيع على الصلح ووطد علاقته بابن الأحمر بزواجه من أخته، وأرسل السلطان المغربي المدد والمساعدة لبني الأحمر وجهز جيشا وأرسله للأندلس.[58


**
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 13:01

الخروج من الأندلس


باب شريش (بالإسبانية: لا بويرتا دي خيريز La Puerta de Jerez) من معالم مدينة طريف، تم إشائها بعد سقوط المدينة في يد سانتشو الرابع. عليها لوحة تذكارية مكتوب عليها: «مدينة طريف النبيلة والمخلصة والشجاعة، انتزعت من المغاربة في حكم سانتشو الرابع في 21 سبتمبر 1292».[59]






في يوم 7 جمادى الثانية 741 هـ / 28 نوفمبر 1340م، جرت أحداث معركة طريف عند ريو سالادو أسفرت عن مذبحة للمسلمين، وأسر عدد من الجنود، ومن بينهم أحد أبناء السلطان أبي الحسن، ووفاة زوجة السلطان الحفصية التي قتلت مع زوجة أخرى، وهروب السلطان بنفسه نحو سبتة، ووصف ابن الخطيب هذا الحدث: «فهذه الواقعة من الدواهي المعضلة الداء والأرزاء، التي تضعضع لها ركن الدين بالمغرب، وقرت بذلك عيون الأعداء» وتعتبر آخر معركة يشارك فيها المغاربة بشكل رسمي ومباشر في الأندلس. واكتفى السلطان المريني بمساعدة الأندلسيين من بعيد. فعند حصار الجزيرة الخضراء بداية سنة 743 هـ/ يوليوز 1342م اكتفى أبو الحسن بمساعدة المحاصرين من مدينة سبتة، وأرسل المؤونة لهم بحراً. وبعد سقوط الجزيرة الخضراء في بداية شوال 743 هـ/ مارس 1344 م فقد المغرب المريني نقطة هامة للعمليات العسكرية ولانتقال الجيوش، وأصبح ألفونسو الحادي عشر سيد بحر الزقاق بدون مناز






كرات من الحجر قُصفت بها الجزيرة الخضراء خلال الحصار الطويل بين 1342 - 1344 الذي فرضه ألفونسو الحادي عشر المدعوم بأساطيل أراغون وجنوى.


وبقي موقعان تحت الإدارة المغربية على أرض الأندلس، وهما رندة، التي تنازلوا عنها للنصريين سنة 1361م، وجبل طارق الذي تنازلوا عنه سنة 1374 م، وبذلك لم يعد هناك وجود مريني بأرض الأندلس. ودخل المغرب مرحلة الانحلال والضعف، ولم يسلم بعدها من تدخل ودسائس بنو الأحمر في شؤونه الداخلية.[60] وأدى انقطاع العبور المغربي إلى الأندلس لترك الأندلسيين يواجهون لوحدهم زحف حركة الاسترداد. كانت هزيمة طريف منعطفاً فاصلاً في تاريخ الحضور المغربي بالأندلس وبالمضيق، رغم محاولة أبو عنان في التدخل بالمنطقة، التي وصفها مؤرخون معاصرون له، مثل ابن بطوطة وابن الحاج النميري، فلا يبدو أنه أضاف مكاسب حاسمة للحضور المغربي بالأندلس وبالمضيق. لأن اهتمامات أبي عنان كانت مركزة على السودان الغربي وبلاد المغرب في المقام الأول، أما الشؤون الأندلسية، فكانت تأتي في مرتبة ثانوية ضمن اهتماماته.[61] وقد استطاع السلطان أبو فارس عبد العزيز استرجع الجزيرة الخضراء سنة 770 هـ ولو مؤقتاً، فإن المرينيين فيما بعد أبي عنان، لم يتمكنوا من تهديد الممالك المسيحية الأوربية بالأندلس وبالمضيق. وقد تأكد ضعف الحضور المغربي بهذه المنطقة بعد أن سقطت سبتة بيد البرتغاليين سنة 818 ه/ 1415 م. وتقلص التدخل المريني بالأندلس تم انقطاعه نهائيا[62] كان سببه عدة عوامل، أبرزها الحروب مع جيرانهم بني عبد الواد، والفتن الداخلية بالمغرب، والصراع على السلطة، والاختلافات والصدامات المستمرة بين سلاطين بنو مرين وحكام مملكة غرناطة، وعدم توفر المرينيين على أسطول كبير، واختلال التوازن بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط بصفة عامة. ورغم استطاع المغرب المريني «أن يؤخر كارثة الأندلس بنحو قرنين من الزمن،[63] كما يعتبر بعض الباحثين سقوط سبتة 1415 م هو الحدث الأنسب لبداية التحول إلى العصر

الحديث، عوض تاريخ سقوط القسطنطينية سنة 1453

****
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 13:05

نظام الحكم


راية المغرب زمن بنو مرين، تتكون من حقل باللون الأحمر يتوسطه الرمز الشائع لربع الحزب في القرآن، وهو على شكل مربعان مشتركان في المركز أحدهما مائل عن الآخر بقدر 45 درجة.




اتخذ المرينيون من مدينة فاس مركزا لهم، وانتقلوا منها بعد بناء مدينة البيضاء بفاس الجديد، واتخذت منذ عهد حكم يعقوب بن عبد الحق مقرا للنظام المركزي. واتسمت سلطة المرينيين بحكم فردي وراثي وكان الأولون منهم يتسمون بأمراء المسلمين، على نفس نهج المرابطين، حتى جاء السلطان أبو عنان الذي غير التسمية إلى أمير المؤمنين. وكان السلاطين المرينيين يسيرون شؤون الدولة بأنفسهم في مجالس خاصة حسب القضايا التي كانت تباشر فيها، ومن هذه المجالس «مجلس الفصل» الذي يترأسه السلطان للنظر في القضايا المهمة وسماع الشكايات، «ومجلس الخاصة وأهل الشورى» وفيه يجتمع السلطان بأهل المشورة من أجل استشارتهم في القضايا الكبرى. و«مجلس العرض» الذي يترأسه كذلك السلطان، وكان يعقد يومي الخميس والإثنين لعرض الجيوش والفصل بين الناس، وتقدم له الهدايا ويستقبل سفراء الملوك. وأنشأ أبو الحسن «مجلس العدل» بسبتة وتلمسان لسماع الشكايات حينما يكون بإحدى المدينتين. وكانت السلطة المركزية تتكون من الوزير الذي تتوزع صلاحياته في ترأس الجيش والمحافظة على الأمن وله سلطة على الولاة و الجباة ويرفع الشكايات إلى السلطان وينظر في بعضها. ومنصب «المزوار» أو صاحب الشرطة العليا كان يرأس الحرس السلطاني وينفذ عقوبات السلطان وينظم المقابلات السلطانية، ووصف ابن خلدون ومنصب لمزوار كأنه وزارة صغرى, وقد تقلد عدد من اليهود هذا المنصب. وكان منصب «صاحب العلامة» هو الكاتب الخاص الذي يكتب نيابة عن السلطان، وفي الغالب يختار من العائلات الأندلسية، يكتب قضايا الجند والمالية، ومن أهم الكتاب هو «كاتب السرد» الذي يوقع المراسيم.
«وأما زناتة بالمغرب وأعظمها دولة بني مرين فلا أثر لاسم الحاجب عندهم وأما رآسة الحرب والعساكر فهي للوزير ورتبة القلم في الحسان والرسائل راجعة إلى من يحسنها من أهلها وإن اختصت ببعض آلبيوت المصطنعين في دولتهم وأما باب السلطان وحجبه عن العامة فهي رتبة عندهم يسمى صاحبها الزوار ومعناه المقدم في تنفيذ أوامره وتصريف عقوباته وإنزال سطوا ته وحفظ المعتقلين في سجونه والعريف عليهم غي ذلك.مقدمة ابن خلدون[66]»

وفي تسيير الشؤون الجهوية اعتمد السلاطين المرينيون على جهاز مخزني، الذي كان يتكون من «صاحب القصبة» وهو الذي يشرف على السلطة المحلية وهو الواسطة بينها و بين السلطة العليا، ومنصب «صاحب الشرطة» أو «القائد» الذي يحارب الجريمة ويقيم الحد. ومنصب الوالي المختص بجباية الضرائب ويشرف على الحرس المحلي بالتعاون مع صاحب القصبة. والقاضي يفصل بين الخصوم وينظر في أموال المحجور عليهم ويحكم في مصالح الأوقاف والأبنية. ومنصب المحتسب الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويراقب الغش في الأسواق. وتميزت سياسية المرينيين عند تعيين المناصب الإدارية بإستشارة السكان بخصوص منصب إمام الصلاة والخطبة والقاضي والمحتسب.
الجيش

خَلَّفَ انكسار الموحدين حالة من الضعف في البر والبحر، فقام بنو مرين بإعادة بناء الأسطول على عهد السلطان أبي الحسن، ووصل عدد قطعه نحو 600 سفينة حربية. لم يستطع المرينيون أن يستعيدوا عظمة القوة البحرية، فكان الأسطول المريني – بعد تجديده – في موقف الدفاع أكثر منه في موقف الهجوم، خصوصا ضد أعمال القرصنة المسيحية التي نشطت في تلك المدة على طول السواحل المغربية، الأمر الذي دفع المرينيين إلى إقامة الأربطة والمحارس من آسفي حتى تونس، فكانت بمثابة مراكز دائمة للمراقبة ضد القراصنة المسيحيين الذين اعتادوا الهجوم على شواطئ شمال أفريقيا لسلب ما تصل إليه أيديهم وبخاصة اختطاف أطفال البدو ونسائهم ليبيعوهم أرقاء في أوروبا.

تميزت هذه المحارس البحرية بطريقة الإشعار السريع والاستنفار عند ظهور العدو، ففي كل محرس رجال مرتبون في أبراج لاستطلاع البحر، فما أن تظهر سفينة غريبة تقترب من الشواطئ المغربية حتى يوقدوا النار في أعلى البرج فيراها البرج القريب ويوقد النار بدوره وهكذا فيتم الإنذار بالخطر في ليلة أو في بعضها في مسافة تسير فيها القوافل شهرين، وبذلك يتأهب الجيش ولا يؤخذ على غرة.[67]
العلاقات الخارجية

مع نهاية حكم السلالة المرينية ورثت بلاد المغرب الحدود التي نعرفها اليوم نتيجة الصراع المرير والمتجدد بين فرعي زناتة، بني مرين وبني زيان، وهو صراع لم يحسم، وترك على وجه الأرض خطاً فاصلا بين سلطتين وولائين، لم يكن تابثا أول الأمر بل كان يتغير باستمرار، فضاق تدريجيا مجال حركاته حتى أضحى من المسلمات أنه يمر حتما بين تلمسان ووجدة.[68]
اقتصاد

بعد أن فرض المرينيون سيطرتهم على مدن وقبائل بلاد المغرب، تم فرض ضريبة الخراج على القبائل وعين عليها الجباة.[69][70] كما كانت تؤخذ ضريبة الجزية من أهل الذمة، [71][72] وذكر ابن مرزوق أن السلطان أبو الحسن قام باعفائهم منها لحسن سلوكهم. وفرضت الدولة ضرائب محلية على سكان المدن والبوادي،[73] فضلاً عن ضريبة العشر التي كانت تفرض على بضائع التجار القادمين إلى المغرب.[74] بالإضافة لضريبة الخمس التي استعملت في بدايات ظهور بني مرين عندما انتصروا في معاركهم، خيث أخرجوا الخمس من غنائم الحرب لبيت المال وقسموا الباقي على المجاهدين.[75] كما خصصت ضريبة المكوس التي كانت تُنفق على فرقة الروم القشتاليين الذين كانوا ضمن صفوف الجند المغربي.[76] وأنفقت الدولة ميزانيتها في المجالات الاقتصادية والدينية والثقافية والاجتماعية، خصوصا أثناء الأزمات الاقتصادية، كالقحط والمجاعة والوباء، حيث كانت توزع الأموال على المتضرِّرين وترمم المساجد والجوامع وبناء الأسواق وتجديدها.[77] ومولت الدولة المؤسسات الصحية وشيدت مراكزها وتكفلت بمصاريف الأطباء والأدوية وخصصت رواتب للعاملين عليها.[78] كما كان يُصرف جزء كبير من الميزانية على الجيش وتقديم المساعدات العسكرية للدول الإسلامية المجاورة،[79][80] خصوصا في الأندلس حيث أسست الدولة مشيخة الغزاة وهي قواعد عسكرية لصد هجمات القشتاليين. وكل هذه الأموال المصروفة كان لها أبوابُها الشرعية، وكانت تخضع للتدقيق.[81][82][83]

اتخذ المرينيون سياسة توزيع الأراضي على القبائل الموالية لهم وتسهيل استغلالهم لهذه الأراضي والسكن فيها، بالإضافة إلى اهتمامهم بالمشاريع الإروائية كبناء القناطر والرحى الصناعية؛ وتنوعت في فاس عدة صناعات نتيجة توافر المواد الأولية، وخصوصاً تلك التي تعتمد على بعض المحاصيل الزراعية، وكان هذا التطور الذي شهده العصر المريني في بعض الصناعات هو الخبرة المتوارثة والمتراكمة عن العهود التي سبقتهم. وتم استدعاء الصناع والمهندسين من الأقاليم المجاورة، كما هو حال ديوان السلطان يعقوب بن عبد الحق عندما استدعى مهندسا من الأندلس وهو محمد بن علي بن الحاج الإشبيليّ (ت. 714 هـ/ 1314 م) لإنشاء دار الصناعة في مدينة سلا وكانت هذه الصناعة ترتكز على صناعة القوارب والسفن الصغيرة؛ كما اعتنت الدولة المرينية بالصناعات اليدوية وأصحاب المهن، فأنشأت لهم المحلات والأسواق الخاصة. ففي عهد السلطان أبو سعيد عثمان بن يعقوب جددت الأسواق والحوانيت بعد أن أصابها الحريق، ومنها سوق الصباغين وسوق العطارين والرصيف. كما اشتهرت بعض مناطق المغرب الأقصى، خاصة مدينة فاس، بوجود ثروة معدنية كالمعادن والأملاح، كما اشتهرت بالحمامات كـحمة خولان. وعرفت الحواضر الكبرى حركة تجارية مهمة، فكثرت الفنادق المخصصة والمعدة للتجار والمسافرين والغرباء حتى وصل عددها 467 في حاضرة فاس وحدها. وأبرمت الدولة المرينية عدة اتفاقيات تجارية مع الدول المجاورة، كالاتفاقية التجارية القائمة بين السلطان يعقوب بن عبد الحق وسانشو الرابع ملك قشتالة، التي أعطت الحق للمغاربة الاتجار في أرض قشتالة:[84][85]
«وأن يكون المسلمون يسيرون في بلادك لتجارتهم وطلب معاشهم بالليل والنهار لا يتعرض لهم بشر ولا يلزمهم درهم ولا دينار.»


******
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 13:15

العملات



الدينار المريني مسكوك في عهد السلطان أبي عنان






ضربت الدولة المرينية نقودها من الذهب والفضة، وكان شكلها مماثلا لدنانير الموحدين، تميزت بوجود ثلاثة مربعات متداخلة حول كتابات مركزية الوجه والظهر، بينما انحصرت كتابات الهامش في الوجه والظهر داخل المناطق الاربع المحصورة بين محيط القطعة النقدية واضلاع المربع الخارجي. ولم يذكر تاريخ السك على الدنانير، واكتفت بذكر اسم دار الضرب، وفئات العملة هي أجزاء الدينار كالنصف والربع والدينار المفرد، ثم الدينار المضاعف. وفي نقودهم الأولى لم يسجلوا عليها اسم الحاكم المريني، حيث كانوا يرفعون في بداية دولتهم شعارات الحفصيين، لذا جاءت كتابات النقود المرينية كصدى لمثيلاتها الحفصية، ففي نقود هاتين الدولتين يوجد شعار دولة الموحدين: وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.[86] وبعد أن اتخذ الحكام المرينيون لأنفسهم لقب أمير المسلمين، بدأت تظهر اسمائهم مسجلة على مركز الظهر في الاصدارات الذهبية، كما هو حال عهد أبي يوسف يعقوب بن عبدالحق 656 -685هـ حيث جاءت على هذا النحو امير المسلمين وناصر/ الدين القائم لله/ باعلاء دين الحق/ عبدالله يعقوب/ ابن عبدالحق. وعندما نجح السلطان أبي الحسن علي في هزيمة الدولة الحفصية ودولة بني زيان والاستيلاء على مدنهم تونس وتلمسان حرص على تسجيل على دنانيره أسماء المدن التي كانت بحوزة هاتين الدولتين مثل تونس وتلمسان والجزائر، إضافة إلى بجاية وسجلماسة.[87]




مئذنة مسجد المنصورة بمدينة المنصورة بولاية تلمسان.





مئذنة الجامع الكبير المريني داخل أسوار مدينة وجدة، الذي بني في عهد أبي يوسف يعقوب المريني سنة 1296م. بقربه تقع المدرسة القرآنية التي شيدت سنة 1335م في عهد السلطان المريني أبو الحسن علي بن عثمان .




لم تتأسس دولة بني مرين في بدايتها على مشروع سياسي واضح يقوم على مذهب من المذاهب، فأطلقوا للناس حرية الاعتقاد والتمذهب. حيث لم تتدخل السلطة المرينية في توجيه الفكر المغربي توجيهاً معاكساً، فكان لهذا الموقف أثره في نهضة الفقه المالكي.[10][88] لكن السلطة وجدت في المالكية الدعم المعنوي، لأن التجربة التاريخية السابقة برهنت أن مصلحة البلاد في ذلك سواء على المستوى السياسي والديني، فالمرابطون انطلقوا من الوحدة المذهبية من أجل تحقيق وحدة سياسية واقتصادية، فسارع المرينيون إلى تقريب فقهاء المالكية وإلى دعم جهودهم، فراجت من جديد المدونات المالكية، وأقبل الطلبة عليها.[89] فتوطد مذهب أهل السنة منذ هذا العصر في المغرب.[90] فكان قيام دولة بني مرين في القرن السابع الهجري انتصاراً للمالكية على سائر الفرق والطوائف في الغرب الإسلامي، فلم تقم لفرقة أو مذهب قائمة في المنطقة كلها منذ أن بسط حكم المرينيون على بلدان المغرب وعلى قسم من الأندلس
وعندما دخل المرينيون مدينة فاس سنة 646هـ، كان الأعيان يشرفون على إدارة المساجد الجامعة بالمدينة كالقرويين، ويعينون الخطباء بعد ضعف الموحدين ، ولم يستطع المرينيون في بدايتهم الإشراف على هذه المساجد الجامعة ومراقبتها ، إلا ابتداءً من سنة 689هـ ، حين عينوا لأول مرة الخطيب أبي الصبر أيوب، أي بعد أزيد من 40 سنة على دخولهم لفاس. وقد مهدوا لهذا الإشراف والمراقبة بإصلاح هذه المساجد.[/color]
التصوف
زاوية النساك التي أسسها السلطان أبو عنان فارس سنة 1356م في سلا

كان المغرب الأقصى في العصر المريني مالكي المذهب، أشعري العقيدة متخذاً من التصوف السني شعاراً له. واشتهرت في الفترة المرينية مدرستان صوفيتان أساسيتان ، الأولى طريقة أبي مدين شعيب، والثانية طريقة أبي الحسن الشاذلي، وتفرعت عن طريقة أبي مدين طريقتان مغربيتان: طريقة الشيخ أبي محمد صالح الماجري بآسفي، التي وصل عدد زواياها ستاً وأربعين انتشرت فيما بين المغرب ومصر، لتيسير رحلة الحجاج إلى مكة.[91] وطريقة أبي زكريا الحاحي الذي كان يعرف أتباعها بالحاحيين.

كما ظهر التصوف الشعبي المتغدي بالشعوذة والأساطير، لكن انتشاره كان محدودا نظرا للحملات التي شنها عليها الفقهاء، ويقول ابن الحاج العبدري حول ذلك وهو الذي عايش تلك الفترة:[92]
««وبسبب وجودهم (أي العلماء) وتصرفهم بالسنة المطهرة على ما تقدم ذكره ارتدع كثير من أهل البدع وقل ظهورها وأهلها، ونزلت البركات وجاءت الخيرات وبقي الناس [...] في أرغد عيش».»

كان مؤسس الدولة المرينية السلطان يعقوب بن عبد الحق هو أول من احتفل بهذه المناسبة من بني مرين بفاس ، وقام ابنه يوسف بن يعقوب بتعميم ظاهرة الاحتفالات بالمولد النبوي في جميع أنحاء البلاد سنة 691هـ/1292م،[93] وبدأت مراسيم الاحتفالات في نفس تلك السنة بإشراف خطيب جامع القرويين في فاس محمد بن أيوب بن أبي الصبر. فتحول يوم 12 ربيع الأول إلى عيد مولد رسمي بالمغرب.[94][95] وكانت تربط في عصر الدولة المرينية مسألة الجهاد دائماً بمناسبة المولد النبوي.[96][97] واتخذت ذكرى المولد النبوي منذ عهد أبي الحسن وأبي عنان طابعا خاصا، حيث تحمّلت الدولة نفقات هذه الاحتفالات في سائر جهات البلاد.[98]


***
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 13:26

المجتمع

بنو مرين انفسهم كانوا بدوا جندوا لخدمة الموحدين،[99] ومع اتساع نفوذهم، انتهج المرينيون نفس السياسة الموحدية في نشر الجموع القبلية العربية في جميع تراب المغرب وخاصة ضواحي المدن المعروفة آنذاك في الوسط والجنوب والشرق، وبهذه العملية تم "تعريب المغرب الأقصى" تعريبا سلاليا ولغويا وحضاريا.[100][101][102] خصوصا بعد أن انظمت معظم القبائل العربية حول السلطان يعقوب بن عبد الحق، فأصبح العرب ضلع في تركيز الحياة السياسة والاجتماعية، والسيطرة على الكتل الأمازيغية الخارجة عن ناطق بني مرين، فأصبحوا عماد جهاز المخزن.
« وَأما لهَذَا الْعَهْد وَهُوَ آخر الْمِائَة الثَّامِنَة فقد انقلبت أَحْوَال الْمغرب الَّذِي نَحن شاهدوه وتبدلت بِالْجُمْلَةِ واعتاض من أجيال البربر أَهله على الْقدَم بِمن طَرَأَ فِيهِ من لدن الْمِائَة الْخَامِسَة من أجيال الْعَرَب بِمَا كثروهم وغلبوهم وانتزعوا مِنْهُم عَامَّة الأوطان وشاركوهم فِيمَا بَقِي من الْبلدَانِ بملكتهم وبأسهم. ابن خلدون.[103]»

صار لبني هلال نفوذ وقوة في كل بلاد المغرب، خصوصا بعد دخول قبائل معقل الهلالية، التي انتشرت في منطقة سجلماسة الحدودية والاستراتيجية بين المملكة الزيانية والمرينية، ولم يستطع الأمراء الاستغناء عن قوتهم، لقمع وارهاب السكان في الداخل. ولئن تخصص بنو هلال في شؤون السيف، فإن الأندلسيين استقلوا بأمور القلم.[99] وتقاطروا على مدن مثل فاس وتلمسان ومراكش، وحيثما حلوا أدخلوا النظام والمراسيم والتراتيب والآداب ، أي الهيبة التي تحفظ نظام الملك.[99]

لكن تأثير الأندلسيين على شكل المخزن المريني لم يكن كبيرا، حيث ورثت الدولة شكل مخزن الموحدين، بينما كان تأثيرهم كبيرا على دولة بني زيان بسبب انعدام التقاليد الملوكية.[99][104]
اليهود

حافظ يهود المغرب على مكانتهم ضمن الجهاز المخزني المريني، إذ قرَّبهم وأَجَلَّهم المرينيون،[105] نظرا إلى المصلحة المشتركة التي كانت تجمع بين الطرفين؛ حيث كان يرغب حكام بني مرين تنشيط القطاعات الاقتصادية؛ كقطاع الأسلحة النارية والمعادن النفيسة وضرب السكة،[106] في حين كان اليهود من جهتهم يطمحون في المزيد من الانتشار والتغلغل داخل الأجهزة المخزنية لإثبات وجودهم ودعم نفوذهم اقتصاديا واجتماعيا وحماية مصالحهم سياسيا.[107] فأصبح اليهود سفراء للدولة المرينية لدى الدول الأجنبية، فربطوا العديد من المناطق المغربية بالعالم الخارجي وأعادوها إلى واجهة الأحداث؛ خصوصا إقليم سجلماسة ومدينته الأثرية في القرن الرابع عشر الميلادي / الثامن الهجري، والتي كانت ستفقد بريقها التجاري نهائيا لولا العنصر اليهودي النشيط، الذي جعل لها علاقات متميزة داخليا مع المناطق القبائلية المجاورة؛ مثل تلمسان، وخارجيا مع المدن الإسبانية والأندلسية كبرشلونة ومايوركا وقرطبة وغرناطة وغيرها.[108] وألغى بعض سلاطين بنو مرين الجزية عن اليهود لحسن سلوكهم، حسب ما ذكر ابن مرزوق. كما تمتع اليهود بحماية الدولة لهم، خصوصا من استفزازات بعض العامة, فصدرت في حقهم العديد من الظهائر لتوقيرهم، كما هو حال أوامر السلطان أبو يوسف يعقوب والسلطان أبي الحسن المريني بالكف عن اليهود, ووصل هذا التسامح أوجه في عهد السلطان أبي سعيد عثمان، الذي أمر هو الآخر بالكف عنهم، ولحمايتهم خصص لهم حي خاص بهم في فاس الجديد، وأصبح هذا الحي يعرف بالملاح، كونه موجود بموقع تجمع فيه مادة الملح قبل توزيعها، فتحول إلى أول تجمع خاص باليهود ومنذ ذلك الحين تم تعميم مصطلح الملاح ليتم تداوله بين الأوساط المسلمة واليهودية كحي محاط بأسوار عالية له بابان في غالب الأحيان يقطنه اليهود، وتم تعميم الكلمة بعد ذلك ليشمل كل تجمع سكاني لليهود في المغرب.
المسيحيين

استفاد المرينيون من الخبرة العسكرية للعنصر المسيحي المقيم في المغرب. فعند دخول بني مرين لمراكش كانت بها كنيسة سمح ببنائها الموحدون زمن عبد الواحد الرشيد. وكانت السلطة الدينية للكاثوليك في روما على تواصل دائم مع سلاطين المغرب لحماية رعايها، منها رسائل البابا إنوسنت الرابع إلى سلطان المغرب سنتي 1246م و 1251 م يطلب منه منح المسيحيين أماكن يحتمون بها عند الخطر، وتواصل قبله البابا غريغوري التاسع مع الخليفة الموحدي عبد الواحد الرشيد سنة 1233م ، حيث شكره على العناية التي يبديها نحو النصارى. وفي سنة 1308م عندما كان جل المغرب خاضعا للمرينيين، اعتدت عصابة على نصارى مراكش واستولت على أموالهم وهربت لأغمات، فكان رد قائد حامية مراكش أبو ثابت المريني بتتبعهم و قتله مئات من أتباع العصابة، وعلقت رؤوسهم على أبواب مراكش، انتقاما من قتلهم النصارى.[109] وبسبب تصاعد الغارات الإسبانية والبرتغالية، وكذا نفوذ النصارى في الجيش المغربي، كانت العامة تلجأ إلى الانتقام من النصارى، فيضطر القادة الملوك المرينيون إلى حمايتهم. وعند اتخاذ فاس عاصمة للدولة المرينية صحبوا معهم معظم القوة النصرانية من مراكش، وتركوا عددا منها بمراكش، وقد بلغ عددهم بمراكش في عهد المنصور المريني حوالي خمسمائة، وكانوا يؤدون طقوسهم إلى جانب أولادهم ونسائهم في الكنيسة المسحية بمراكش التي كانت موجودة جنوب جامع المنصور بالقصبة. وبحلول سنة 1390م طلبت الحامية النصرانية المؤلفة من 50 فارسا الدخول إلى إسبانيا لخدمة خوان الأول ملك قشتالة.[


*****************1
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 13:35




زاوية النساك التي أسسها السلطان أبو عنان فارس سنة 1356م في سلا





حمامات المرينيين، بمتحف بجبل طارق
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 16:17

الصحة

ساهمت السلطات المرينية في إحداث مؤسسات خيرية متعددة، استفادت منها جميع طبقات المجتمع من فقراء ومعوقين وحتى الأجانب، ويصف علي الجزنائي كيف خُصص للمرضى مستشفى خارج باب الخوخة لإبعاد ضرر الماء المستعمل، وكانت توفر للمرضى الأغذية والأشربة، ووظف الاطباء لتفقد أحوالهم مرتين كل يوم.[111][112] ويذكر ابن جزي تشييد السلطان أبو عنان للمارستانات في كل أقاليمه،[113] كتازة ومكناس وسلا وآسفي وفاس ومراكش والرباط وغيرها، خصصت لها أوقاف لتغطية مؤن المرضى، ويعد مارستان سيدي فرج أهم مارستان في تاريخ المغرب، أمر ببنائه السلطان المريني أبو يعقوب يوسف، سنة 685هـ / 1286م وجدده السلطان أبو عنان عام 766هـ وأدخل عليه زيادات مهمة،[114] وكان تلقى في هذا المستشفى دروس فيه الطب، وقد عمل الحسن الوزان ككاتب في هذا المارستان، ويحتمل أن يكون هذا المارستان قد اتخذ كنموذج لبناء أول مستشفى للأمراض النفسية في العالم الغربي، بلنسية بإسبانيا سنة 1410م.[115] واستمر مارستان سيدي فرج في أداء دوره إلى حدود منتصف القرن العشرين وبالتحديد سنة 1364هـ / 1944م،[116][117] ويصفه الكتاني في سلوة الأنفاس:
«بالقرب من سوق العطارين وسوق الحناء بفاس، مكان يقيم به المرضى الذين بعقولهم مرض وهم المجانين ويسمى ذلك المكان سيدي فرج، على أنه لم يدفن به أي شخص كان يسمى بهذا الاسم، وليس به قبر وإنما بنى هذا المكان أحد السلاطين ليضم مرضى المسلمين الذين لا ملجأ لهم أو مأوى يأوون إليه، وسمي باب الفرج لأن المرضى كانوا يجدون فيه ما يفرج كربهم وقد حبست عليه الحبوس التي كانت تصرف غلتها عليه.»

وعرفت هذه المستشفيات انتكاسة حقيقية على عهد السلطان المريني أبي سعيد الثاني،[118] إذ استصدر فتوى تجيز له اقتراض أموال أوقاف المارستانات بفاس لتغطية نفقات الحرب وإدارة باقي شؤون الدولة، وقد عرفت هذه الفتوى معارضة شديدة داخل الأوساط الفاسية، وتوفي أبي سعيد قبل أداء السلف فتراجع دور هذه المستشفيات. وبلغ الرقي الحضاري في هذا العصر في مجال التعاطي مع ذوي الاحتياجات الخاصة بل وفي العناية بالحيوانات كذلك، حيث كانت هذه المستشفيات ملجأ للطيور، خصوصا اللقلاق، الذي كانت تعالجه إذا انكسر أو أصيب بأذى. وذكر الحسن الوزان عند وصفه لمدينة فاس:[119]
«توجد مستشفيات ومدارس نهاية في الرونق والإتقان وكل غريب دخل المدينة له أن يقيم بهذه المستشفيات مدة ثلاثة أيام، وتوجد خارج المدينة عدة مستشفيات لا تقل إتقانا عن التي بداخلها، وكانت لها قبل مداخيل قارة»

. كما بادر السلطان أبو الحسن، ببناء محكم يستر المستحمين بحمة خولان (حمة سيدي حرازم)، لا يزال محتفظا به في قبو ينفصل فيه مغتسل الرجال عن النساء.[120]
الثقافة
«يجمع الدارسون على أن العهد المريني –الحفصي- الزياني يمثل ذروة الثقافة العربية الإسلامية في بلاد المغرب، لأنها لم تعد كما كانت من قبل محصورة في منطقة معربة دون سواها، بل شاركت كل المناطق بنصيبها في حفظها ونشرها تبدو لنا ثقافة القرن 8هـ في بلاد المغرب غنية متنوعة، فننسى أنها لا تعبر عن تجربة المغرب التاريخية، بل تمثل، شكلا ومحتوى، آخر بريق سطعت به الأندلس قبل أن تغيب من الأفق وإن بقيت ماثلة في الوجدان. عبد الله العروي[68][121]»
الأدب

عرفت حركة التأليف نشاطاً كبيرا في ميدان الدراسات الفقهية المالكية، نظرا لتشجيع الدولة المرينية للفقهاء، فكثرت بذلك التآليف الفقهية، واهتم الفقهاء كثيرا بشرح أمهات الفقه المالكي “كالمدونة الكبرى” حيث خصوها بعناية خاصة ورجحوها على غيرها من سائر المصنفات في المذهب المالكي، ويتجلى ذلك في كثرة الشروح والاختصارات والطرر التي وضعت عليها والتي تذكرها كتب الطبقات والتراجم بالتفصيل الدقيق،[122] ويذكر الإمام المقري كيف كان وزراء بني مرين «لا يسمحون للقاضي تولي القضاء حتى يكون مستظهرا للمدونة، كما لم يكن مسموحا للفقيه بصعود المنبر إذا لم يكن حافظا للمدونة».[123] وظلت كتب النحو الأساسية التي ألفت في عهد المرينيين تدرس حتى القرن العشرين. من العوامل التي ساعدت على التلاقح الثقافي مع المشرق حرص المرينيين أكثر من الموحدين على تمتين الوحدة الإسلامية مع المشرق حيث تضاعف الاتصال بهذا القطاع عن طريق السفارات، وبواسطة ركب الحجاج، مما كان له دخل - إلى حد ما - في التمهيد لأدب الرحلات إلى الحج. ونبغ العديد من العلماء والفقهاء في العصر المريني، كابن البناء المراكشي الذي ألف في النقد والمنطق والرياضيات، والفقيه والمؤرخ ابن جزي الكلبي الكاتب بالحضرة المرينية لأبي عنان. ويذكر المقّري الأبيات التي كانت مكتوبة على دواته الخاصة:

أَنا دَوَاةُ فارس

أَبِي عِنان المعتمد

حَلَّفْتُ من يكتب بي

بالواحد الفَرْدِ الصمد

أن لا يَمُدَّ مَدَّةً

فِي قَطْعِ رِزْقٍ لِأَحد








Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 16:26

التعليم


أبواب غرف المدرسة المرينية بمدينة سلا




المدرسة البوعنانية بمكناس





مدرسة العُبَّاد في تلمسان، والمعروفة باسم «المدرسة الخلدونية»، شيدت من قبل السلطان المريني أبو الحسن سنة 747 هـ بعد ثماني سنوات من بنائه

لمسجد سيدي بومدين القريب من ضريح أبي مدين شعيب.[124





اهتمت الدولة المرينية منذ عهد مؤسسها السلطان يعقوب بن عبد الحق بالحركة العلمية من خلال بناء المدارس وتخصيص الرواتب والمؤن للمدرسين؛[125][126][127] فضلاً عن وضع الوقف لهذه المنشآت العلمية لغرض استمراريتها،[128] كما كان السلطان يحتضن الأدباء.[129] ويظهر اهتمام بنو مرين بالكتب في الاتفاقيات والمعاهدات التي أبرموها مع الإسبان، ويذكر المؤرخ ابن أبي زرع كيف اشترط يعقوب بن عبد الحق على وفد حاكم قشتالة سانشو الرابع:[130]
«أن يبعث إليه ما يجده في بلاده بأيدي النصارى واليهود من كتب المسلمين ومصاحفهم، فبعث إليه منها ثلاثة عشر حملاً، ككتب الحديث والأصول والأدب واللغة العربية وغيرها.»

أنشأ سلاطين بنو مرين مؤسسات تعليمية، بها إقامات مخصصة لطلبة العلم ومركز تكوين نخبة الدولة الحاكمة، كما وظفوها في الدعاية السياسية ولتدعيم مشروعيتهم الدينية.[131] وانتشرت هذه المؤسسات بالأندلس تأكيداً لسيرورة «أسْلَمة» مملكة غرناطة النصريّة و«مَغْرَبَتها» خلال عهد السلطان محمد الخامس النَّصْري. ومن أبرز المعاهد التعليمية المرينية المدرسة الجديدة التي بناها السلطان أبو الحسن علي المريني سنة 747 هـ/ 1347 م بمدينة سبتة، وسُميت بالمدرسة الجديدة تمييزاً لها عن المدرسة القديمة أو المدرسة الشاريّة. وكانت سبتة أحد مراكز الثقافة العربية الإسلامية الكبرى في الغرب الإسلامي، وكان لهذه المدرسة تأثيرها المحتمل في تأسيس المدرسة اليوسفيّة بغرناطة. وتم تحويل »المدرسة الجديدة« عقب الاحتلال البرتغالي للمدينة إلى دير للرهبان الفرانسيسكيين، وظلت صامدة في مكانها حتى سنة 1891م،[132] عندما هدمها الاستعمار الأوروبي.[133]

وتحول المغرب المريني إلى نقطة استقطاب فكري، حيث تردد طلاب إمبراطورية مالي على المراكز الفكرية المرينية، نتيجة لسيادة المذهب المالكي في كلا البلدين. واتجه اختيار الطلبة المالنكيين لمركز فاس بين المراكز العديدة التي وصل عددها في المدن إلى ثلاثة عشر،[134][135] زيادة على المراكز الواقعة في الأرياف، ويرجع تميز مدارس فاس للأسبقية التي أعطاها بنو مرين على باقي المدن، من حيث بناء المدارس وإحداث المكتبات والإنفاق على العلماء والطلبة، ما دفع الكثير من الباحثين اعتبار بنو مرين "المؤسسين الحقيقيين لجامعة فاس". وتمركزت باقي المادرس بتازة ومكناسة، وسلا، وسبتة، وأنفا، وأزمور، وأسفي، وأغمات، ومراكش، والقصر الكبير، وتلمسان، والجزائر، وثلاث بتونس


********
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 16:30

العمارة


زخارف زهرية وهندسية على الخشب والجبس




كتابات وزخارف منقوشة على الجبس والزليج.




نوافذ مدرسة أبي عنان تطل على أزقة فاس



اهتم السلطان يعقوب بن عبد الحق بتشييد الأبنية كالمدارس والمارستانات للمرضى والمجانين.[140] ومن إنجازاته الأخرى بناء دار للصناعة الحربية في سلا، وشروعه ببناء فاس الجديد سنة 674 هـ/ 1275م. وشرع السلطان يوسف سنة 696 هـ/ 1299 م بإعادة بناء مدينة وجدة حيث بنى قصبة وداراً للإمارة وجامعا وحماماً.[141]. وفي عهد السلطان سليمان أبي الربيع تطور البناء واهتم بالأناقة والرقي، فأدخل الرخام والنقوش فيه؛ فوصلت أسعار الدور إلى مبالغ كبيرة؛ وقد قدر سعر الدار الواحدة بألف دينار من الذهب.

واتبع المرينيون سياسة عمرانية تقوم على "ثنائية المدينة" أو "المدن المزدوجة" مثل: فاس الجديد بفاس البالي، والمنصورة قرب تلمسان، وأفراك قرب سبتة،[142] - والرباط وسلا، وانتهج نفس السياسية عند قرار بناء الْبُنَيَّة بشهر يوليو 1279م عقب نجاح المرينيين في فك حصار الجزيرة الخضراء. والغاية من هذه السياسة العمراية ترسيخ رموز السلطة المرينية، وإبراز قوتها أمام منافسيها وأعدائها على حد سواء. فكانت الغاية من مدينة الْبُنَيَّة «تقوية الوجود المريني بالأندلس عن طريق استخدام المنشآت المعمارية كعناصر دعائية، ورموز لقوة السلطة السياسية، فجاء البناء من خلال ضخامة المنشآت، وقوة الأسوار، ومناعة العناصر الدفاعية، لا ليظهر عظمة المملكة وقوتها ومقدرتها الاقتصادية والعسكرية فحسب، وإنما لإبراز حضور سلطة الأمير، وقدرة دولته التنظيمية والمادية.[143]»


*******
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2983
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 16:33

حكام بنو مرين


بقايا المقبرة المرينية بهضبة القُلة، وتُعرف عند سكان فاس باسم «قبيبات بني مرين»، تشرف من جهة الشمال على فاس البالي وأسوارها التاريخية. اختير هذا الموقع من طرف السلاطين المرينيين لإقامة مقبرة ملكية، استقبلت خلال الفترة الممتدة من 1361 إلى غاية 1398م جثامين السلاطين والأمراء الذين حكموا بعد أبي الحسن المريني. وهي ثاني أهم مقابر بنو مرين، بعد المقبرة التي أحدثت على أنقاض موقع شالة الأثري بالرباط.[148]
السلاطين والشيوخ






عبد الحق الأول (1195–1217)
عثمان بن عبد الحق (1217–1240)
محمد بن عبد الحق (1240–1244)
أبو يحيى بن عبد الحق (1244–1258)
عمر (1258–1259)
أبو يوسف يعقوب بن عبد الحق (1259–1286)
أبو يعقوب يوسف الناصر (1286–1306)
أبو ثابت عامر (1307–1308)
أبو الربيع سليمان (1308–1310)
أبو سعيد عثمان بن يعقوب (1310–1331)
أبو الحسن علي بن عثمان (1331–1348)
أبو عنان فارس بن علي (1348–1358)
محمد الثاني المريني (1359)
علي الثاني المريني (1359–1361)
أبو عمر تاشفين (1361)
محمد الثالث المريني (1362–1366)
أبو العزيز الأول (1366–1372)
أبوالعباس أحمد (1372–1374)
محمد الرابع المريني (1384–1386)
محمد الخامس المريني (1386–1387)
أبو العباس أحمد بن أحمد (1387–1393)
أبو فارس عبد العزيز بن أحمد (1393–1398)
أبو عامر عبد الله بن أحمد (1398–1399)
أبو سعيد عثمان بن أحمد (1399–1420)
أبو محمد عبد الحق بن عثمان (1420–1465)

الأمراء

الدولة الوطاسية

1420-1448 : أبو زكرياء يحيى
1448-1458 : علي بن يوسف
1458-1459 : يحيى بن أبي زكريا يحيى



******
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   

Revenir en haut Aller en bas
 
تاريخ المغرب
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 2 sur 3Aller à la page : Précédent  1, 2, 3  Suivant

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
talibates al 3ilm :: المغرب لمن لايعرفه-
Sauter vers: