AccueilPortailCalendrierFAQRechercherMembresGroupesS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

 تاريخ المغرب

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
Aller à la page : 1, 2, 3  Suivant
AuteurMessage
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 12:02

 




تقف الآثار العديدة التي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ شاهدة على أن المغرب كان آهلا بالسكان منذ عصور خلت. بيد أن المغرب لم يبرز كدولة إلا عام 788 م، حين نصب مولاي إدريس الأول ملكا على البلاد في مدينة وليلي׃

القرن الحادي عشر ق م : تمركز وكالات تجارية فنيقية على ساحلي البحرالأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي وكان يسكن المغرب حينئذ قبائل امازيغية.

- القرن السادس ق م : تمركز وكالات تجارية قرطاجية.

- القرن الثاني ق م : احتلال الرومان للبلاد.

- القرن الثالث : احتلال الوندال ثم البيزنطيين.

· 681 : بداية فتح المغرب من قبل العرب ودخول الإسلام إلى البلاد.

· 788 : بداية عهد سلالة الأدارسة.

· 809 : تأسيس مدينة فاس من قبل إدريس الثاني.

· 1055 : بداية عهد سلالة المرابطين,

· 1061-1107 : عهد يوسف بن تاشفين مؤسس مدينة مراكش العتيقة.

· 1130 : بداية عهد سلالة الموحدين.

· 1184-1199 : عهد يعقوب المنصور الذي جعل من الرباط عاصمته

(بناء صومعة حسان في الرباط، والكتبية في مراكش، والخيرالدا في إشبيلية).

· 1258 : بداية عهد سلالة المرينيين.

· 1269-1286 : عهد ابي يوسف اليعقوب (بناء فاس الجديد).

· 1331-1351 :عهد ابي حسان (بناء مقبرة شالة في الرباط).

· 1554 : بداية عهد سلالة السعديين.

· 1578 : معركة الملوك الثلاثة تضع حداً للهيمنة البرتغالية.

· 1578-1603 : عهد أحمد المنصور (قبور السعديين في مراكش).

· 1664 : بداية عهد السلالة العلوية الشريفة

· 1672-1727 : عهد مولاي إسماعيل مؤسس مدينة مكناس.

· 1927 : تربع جلالة الملك محمد الخامس على عرش أسلافه المنعمين.

· 1956 : استقلال المغرب.

· 1961 : تربع جلالة الملك الحسن الثاني على عرش أسلافه المنعمين.

· 1971 : اعتماد الدستور الحديث عن طريق الاستفتاء العام.

· 1975 : المسيرة الخضراء تعيد الأقاليم الصحراوية إلى حظيرة الوطن الأم.

· 1993 : تدشين مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء.



· 1999 : تربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين


*********


Dernière édition par أم رشدي le Lun 20 Juil - 12:10, édité 1 fois
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 12:07

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 12:17

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 12:41






الدولة الإدريسة :


مؤسس السلالة هو إدريس بن عبد الله 788-793م) بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب

وفاطمة الزهراء بنت الرسول محمد بن عبد الله، نجا بنفسه من المذبحة الرهيبة التي ارتكبها الجيش العباسي في موقعة

فخ في مكة المكرمة، والتي أقامها العباسيون لأهل البيت سنة 786م وتوفى كثير من آل البيت فيها. فر إلى وليلي بالمغرب.

تمت مباعيته قائدا وأميرا وإماما من طرف قبائل الأمازيغ في المنطقة. وسع حدود مملكته حتى بلغ تلمسان (789م). ثم بدأ في بناء فاس

قام ابنه إدريس الثاني (793-828م) والذي تولى الإمامة منذ 804م، قام بجلب العديد من الحرفيين من الأندلس وتونس، فبنى فاس وجعلها عاصمة الدولة، كما دعم وطائد الدولة. قام ابنه محمد بن إدريس الثاني (828-836م) عام 836م بتقسيم المملكة بين إخوته الثمانية (أو أكثر). كانت لهذه الحركة تأثير سلبي على وحدة البلاد. بدأ بعدها مرحلة الحروب الداخلية بين الإخوة. منذ 932م وقع الأدارسة تحت سلطة الأمويين حكام الأندلس والذين قاموا لمرات عدة بشن حملات في المغرب لإبعاد الأدارسة عن السلطة.

بعد معارك ومفاوضات شاقة تمكنت جيوش الأمويين من القبض على آخر الأدارسة (الحسن الحجام)
والذي استطاع لبعض الوقت من أن يستولي على منطقة الريف وشمال المغرب، قبض عليه سنة 974 م، وثم اقتياده أسيرا إلى قرطبة. توفي هناك سنة 985 م.

تفرعت عن الادارسة سلالات عديدة حكمت بلدان إسلامية عدة. أولها كان بنو حمود العلويون الذين حكمو في الجزيرة

ومالقة (الأندلس). كما تولوا لبعض الوقت أمور الخلافة في قرطبة. ومن أحفاد الأدارسة الحموديون ،

عالم الجغرافيا ابى عبدالله المعروف بالشريف الإدريسي [1] ، فرع آخر من الأدارسة حكم جزءا من منطقة جازان في السعودية بين سنوات

1830-1943 م.



Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 12:45




المرابطون هي حركة دعوية إصلاحية إسلامية، أسست أول دولة في منطقة المغرب الإسلامي بكامل المعنى،

فقد كان المغرب الإسلامي قبل ظهور هذه الحركة مجرد إمارات صغيرة ومبعثرة مبنية على أساس قبلي. اعتمدت الدولة

في نشأتها على دعوة الشيخ عبدالله بن ياسين وقوة قبائل صنهاجة، وخاصة قبيلتا لمتونة وجدالة.[1]

قتأسست الدولة على منهج إسلامي سني مالكي قويم. وكان لدولة المرابطين دور كبير في نشر الإسلام في منطقة غرب إفريقيا،

وفي مد عمر الأندلس أربعة قرون أخر، حيث كسر المرابطون شوكة النصارى في معركة الزلاقة الشهيرة

بقيادة أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، وقضوا بعد ذلك على حكم ملوك الطوائف، وضموا الأندلس إلى دولتهم،

وقد استمرت دولة المرابطين قرابة مئة عام منذ سنة 448 هـ - 1056 م إلى سنة 540 هـ - 1145 م.

امتدت دولة المرابطين على منطقة جغرافية من المحيط الأطلسي غربا وبلاد شنقيط وحوض

نهر السنغال جنوبًا،[2] وهو مكان مخاض ميلاد الحركة، إلى الامتدادات الشرقية محاذيًة إمبراطورية كانم

ومزاحمًة إياها على بحيرة تشاد في الصحراء الكبرى. وامتد هذا المجال في الشمال مخترقا جبال الأطلس

بتلالها وكبيرها ومتوسطها وصغيرها ، وامتد إلى أن وصل البحر الأبيض المتوسط مخترقا مياهه ودخل شبه

الجزيرة الأيبيرية، وسيطر على الأندلس. وعرفت أوج امتدادها في عهد أمير المسلمين يوسف بن تاشفين

الذي أسس مراكش واتخذها عاصمة للدولة. وكانت تجاور سلطانه في الشمال كل من مملكة قشتالة

ومملكة نافارا ومملكة أراغون وفي الشرق بنو زيري وبنو حماد وفي جنوب الصحراء،

بحكم الأمر الواقع، كل من ممالك بامبوك، وبوري، ولوبي وإمبراطوريتي مالي وغانا.

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 12:54




هو يوسف بن تاشفين ناصر الدين بن تالاكاكين الصنهاجي (ح. 1006 - 1106) و ثاني ملوك المرابطين بعد عمه ا

بن عمه أبو بكر بن عمر. واتخذ لقب "أمير المسلمين" وهو اعظم ملك مسلم في وقته. أسس أول إمبراطورية

في الغرب الإسلامي من حدود تونس حتى غانا جنوبا والاندلس شمالا وانقذ الاندلس من ضياع محقق وهو بطل معركةالزلاقة وقائدها.

وحد وضم كل ملوك الطوائف في الأندلس إلى دولته بالمغرب (ح. 1090) بعدما استنجد به أمير أشبيلية.

عرف بالتقشف والزهد والشجاعة. قال "الذهبي" في "سير أعلام النبلاء": كان ابن تاشفين كثير العفو، مقربًا للعلماء،

وكان أسمر نحيفًا، خفيف اللحية، دقيق الصوت، سائسًا، حازمًا، يخطب لخليفة العراق...

ووصفه "بدر الشيخ" في "الكامل" بقوله: كان حليمًا كريمًا، دينًا خيرًا، يحب أهل العلم والدين،

ويحكّمهم في بلاده، ويبالغ في إكرام العلماء والوقوف عند إشارتهم، وكان إذا وعظه أحدُهم، خشع عند استماع الموعظة،

ولان قلبُه لها، وظهر ذلك عليه، وكان يحب العفو والصفح عن الذنوب العظام...



يوسف بن تاشفين (وقيام دولة المرابطين في المغرب)

يعتبر يوسف بن تاشفين بحق واحداً من عظماء المسلمين المغاربة الذين جدّدوا للأمة أمر دينها ولم يأخذ حقه من الاهتمام التاريخي إلا قليلاً.

وشخصية يوسف بن تاشفين شخصية إسلامية متميزة استجمعت من خصائل الخير وجوامع الفضيلة ما ندر أن يوجد مثلها

في شخص مثله. فيوسف بن تاشفين أبو يعقوب لا يقل عظمة عن يوسف بن أيوب الملقب بصلاح الدين الأيوبي، وإذا كان الأخير

قد ذاع صيته في المشرق الإسلامي وهو يقارع الصليبيين ويوحد المسلمين، فإن الأول قد انتشر أمره في المغرب الإسلامي

وهو يقارع الإسبان والمارقين من الدين وملوك الطوائف ويوحد المسلمين في زمن كان المسلمون فيه أحوج ما يكونون إلى أمثاله





نشأ يوسف بن تاشفين في موريتانيا نشأة إيمانية جهادية، وأصله من قبائل «صنهاجه اللثام» البربرية

كانت الظروف السياسية السائدة في زمنه غاية في التعقيد وغلب عليها تعدد الولاءات وانقسام العالم الإسلامي وسيطرة

قوى متناقضة على شعوبه. ففي بغداد كانت الخلافة العباسية من الضعف بمكان

بحيث لا تسيطر على معظم ولاياتها



وفي مصر ساد الحكم الفاطمي، وفي بلاد الشام بدأت بواكير الحملات الصليبية بالنزول في سواحل الشام، وفي الأندلس

استعرت الخصومة والخيانة وعم الفساد بين ملوك طوائفها، وأما في بلاد المغرب الإسلامي حيث نشأ وترعرع فكانت قبائل مارقة

من الدين تسيطر على الشمال المغربي، وتحصن مواقعها في ا لمدن الساحلية كسبتة وطنجة ومليلة، وهي من آثار الدولة العبيدية الفاطمية التي

تركت آثاراً عقيدية منحرفة تمثلت في جزء منها بإمارة تسمى الإمارة البرغواطية سيطرت على شمال المغرب

وبنت أسطولاً قوياً لها وحصنت قواتها البحرية المطلة على مضيق جبل طارق. وفي عام 445هـ أسّس عبد الله

بن ياسين حركة المرابطية (الرباط في سبيل الله)، وبعد عشر سنوات تسلم قيادة الحركة يوسف بن تاشفين،

فبدأ بتعمير البلاد وحكمها بالعدل، وكان يختار رجالاً من أهل الفقه والقضاء لتطبيق الإسلام على الناس،

واهتم ببناء المساجد باعتبارها مراكز دعوة وانطلاق وتوحيد للمسلمين تحت إمارته، ثم بدأ يتوسع شرقاً وجنوباً

وشمالاً فكانت المواجهة بينه وبين الإمارة البرغواطية الضالة أمراً لا مفر منه. استعان ابن تاشفين في البداية بالمعتمد بن عباد -

وهو أحد أمراء الأندلس الصالحين - لمحاربة البرغواطيين، فأمدّه المعتمد بقوة بحرية ساعدته في القضاء على الإمارة الضالة،

وهكذا استطاع أن يوحد كل المغرب حتى مدينة الجزائر شرقاً، وحتى غانة جنوباً، وكان ذلك عام 476هـ


******
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 12:56

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 14:04






أمير المسلمين

يقول صاحب الحُلَل الـمَوْشِيّة: (ولما ضخمت مملكة يوسف بن تاشفين واتسعت عمالته، اجتمعت إليه أشياع قبيلته، وأعيان دولته،

وقالت له: أنت خليفة الله في أرضه، وحقك أكبر من أن تدعى بالأمير، بل ندعوك بأمير المؤمنين. فقال لهم: حاشا للـه أ

ن نتسمى بهذا الاسم، إنما يتسمى به خلفاء بني العباس لكونهم من تلك السلالة الكريمة، ولأنهم ملوك الحرمين مكة والمدينة،

وأنا راجلهم والقائم بدعوتهم، فقالوا له: لا بد من اسم تمتاز به، فأجاب إلى «أمير المسلمين وناصر الدين»

وخطب لهم بذلك في المنابر وخوطب به من العُدْوَتَيْن - أي المغرب والأندلس -). يقول السلامي الناصري في الاستقصاء

لأخبار دول المغرب الأقصى: «إنما احتاج أمير المسلمين إلى التقليد من الخليفة العباسي مع أنه كان بعيداً عنه،

وأقوى شوكة منه، لتكون ولايته مستندة إلى الشرع… وإنما تسمى بأمير المسلمين دون أمير المؤمنين أدباً مع الخليفة

حتى لا يشاركه في لقبه، لأن لقب أمير المؤمنين خاص بالخليفة، والخليفة من قريش»







Dernière édition par أم رشدي le Ven 16 Déc - 13:36, édité 2 fois
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 14:10

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 14:19

النقد الشرعي

من علامات التقوى والتمسك بأهداب الدين تمسك الأمراء والحكام بالنقد الشرعي، وفي ذلك يقول ابن الخطيب في كتابه الإحاطة:

(كان درهمه فضة، وديناره تبراً محضاً، في إحدى صفحتيه «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وتحت ذلك «أمير المسلمين يوسف بن تاشفين»،

وفي الدائر ]ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين[، وفي الصفحة الأخرى «الإمام عبد اللـه أمير المؤمنين»

وفي الدائرة «تاريخ ضربه وموضع سكه»). وعبد الله اصطلاحاً هو كنية يصلح لاسم كل خليفة عباسي.

اتخذ يوسف السواد شعاراً للمرابطين، وهو نفس شعار الدولة العباسية، ورفع شعار السواد يدل على التمسك بالسنة والتمسك

بالوحدة وعدم شق جماعة المسلمين، إضافة إلى أن راية رسول الله كانت سوداء. ذاع صيت ابن تاشفين بين العلماء والقضاة بشكل

خاص وبين الناس بشكل عام فتناقلوا أخباره وصفاته، وتواتر عنهم نقل صفات الجهاد والعدل والزهد والإخلاص والتمسك

بالإسلام وبدولة المسلمين الشرعية، حتى أثنى عليه معظم العلماء والفقهاء.




 
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 14:24




قالوا فيه

جاء في الخطاب المطول الذي رفعه الفقيه المعروف بابن العربي واسمه عبد الله بن عمر: «… الأمير أبو يعقوب يوسف بن تاشفين

المتحرك بالجهاد، المتجهز إلى المسلمين باستئصال فئة العناد، ولمة الفساد، قام بدعوة الإمامة العباسية والناس أشياع،

وقد غلب عليهم قوم دعوا إلى أنفسهم ليسوا من الرهط الكريم ولا من شعبه الطاهر الصميم، فنبّه جميع من كان في

أفق قيامه بالدعوة الإمامية العباسية، وقاتل من توقف عنها منذ أربعين عاماً إلى أن صار جميع من في جهة المغارب

على سعتها وامتدادها له طاعة، واجتمعت بحمد اللـه على دعوته الموفقة الجماعة، فيخطب الآن للخلافة، بسط الله أنوارها،

وأعلى منارها على أكثر من ألفي منبر وخمسمائة منبر، فإن طاعته ضاعفها الله من أول بلاد الله الإفرنج،

استأصل اللـه شأفتهم،

ودمّر جملتهم إلى آخر بلاد السوس مما يلي غانة، وهي بلاد معادن الذهب، والحافة بين الحدين المذكورين مسيرة خمسة أشهر،

وله وقائع في جميع أصناف الشرك من الإفرنج وغيرهم، قد فللت غربهم، وقللت حزبهم، وألفت مجموعة حربهم،

وهو مستمر على مجاهدتهم ومضايقتهم في كل أفق، وعلى كل الطرق، ولقد وصل إلى ديار المشرق في هذا العام قاضٍ

من قضاة المغرب يعرف بابن القاسم، ذكر من حال هذا الأمير ما يؤكد ما ذكرته، ويؤيد ما شرحته، وقد خصّه الله بفضائل،

منها الدين المتين، والعدل المستبين، وطاعة الإمام، وابتداء جهاده بالمحاربة على إظهار دعوته، وجمع المسلمين على طاعته،

والارتباط بحماية الثغور، وهو ممن يقسم بالسوية، ويعدل في الرعية، وواللـه ما في طاعته مع سعتها دانٍ منه،

ولا ناءٍ عنه من البلاد ما يجري فيه على أحد من المسلمين رسم مَكْسٍ، وسبل المسلمين آمنة، ونقوده من الذهب

والفضة سليمة من الشرب، مطرزة باسم الخلافة ضاعف اللـه تعظيمها وجلالها. هذه حقيقة حاله واللـه يعلم أني

ما أسهبت ولا لغوت بل لعلي أغفلت أو قصرت». وجاء رد الخليفة بخط يده وبمداد ممسك: «… إن ذلك الولي

الذي أضحى بحبل الإخلاص معتصماً، ولشرطه ملتزماً، وإلى أداء فروضه مسابقاً، وكل فعله فيما هو بصدده للتوفيق مساوقاً،

لا ريبة في اعتقاده، ولا شك في تقلده من الولاء، طويل نجاده، إذا كان من غدا بالدين تمسكه، وفي الزيادة عنه مسلكه،


حقيقاً بأن يستتب صلاح النظام على يده، ويستشف من يومه حسن العقبى في غده،

وأفضل من نحاه


وعليه من الاجتهاد


دار رحاه، جهاد من يليه من الكفار، وإتيان ما يقضي عليهم بالاجتياح والبوار، اتباعاً لقولالقرآن:

﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾ فهذا هو الواجب اعتماده، الذي يقوم به الشرع عماده».

وللغزالي قول فيه رد على طلب ابن العربي منه لفتوى بحقه نقتبس منه: «لقد سمعت من لسانه -ابن العربي- وهو الموثوق به،

الذي يستغنى مع شهادته عن غيره، وعن طبقة من ثقاة المغرب الفقهاء وغيرهم من سيرة هذا الأمير أكثر الله في الأمراء أمثاله،

ما أوجب الدعاء لأمثاله، فلقد أصاب الحق في إظهار الشعار الإمام المستظهري، وإذا نادى الملك المستولي بشعار الخلافة العباسية

وجب على كل الرعايا والرؤساء الإذعان والانقياد، ولزمهم السمع والطاعة، وعليهم

أن يعتقدوا أن طاعته هي طاعة الإمام

ومخالفته مخالفة الإمام، وكل من تمرد واستعصى وسل يده عن الطاعة فحكمه حكم الباغي، وقد قال اللـه الله:

﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾

والفيئة إلى أمر الله الرجوع إلى السلطان العادل المتمسك بولاء الإمام الحق المنتسب إلى الخلافة العباسية، فكل متمرد

على الحق فإنه مردود بالسيف إلى الحق، فيجب على الأمير وأشياعه قتال هؤلاء المتمردة عن طاعته لا سيما وقد

استنجدوا بالنصارى المشركين أوليائهم، وهم أعداء الله في مقابلة المسلمين الذين هم أولياء اللـه، فمن أعظم القربات قتالهم إلى

أن يعودوا إلى طاعة الأمير العادل المتمسك بطاعة الخلافة العباسية، ومهما تركوا المخالفة وجب الكف عنهم،

وإذا قاتلوا لم يجز أن يتبع مدبرهم، ولا أن (ينزف) على جريحهم…. وأما من يظفر به من أموالهم فمردود عليهم

أو على ورثتهم، وما يؤخذ من نسائهم وذراريهم في القتال مهدرة لا ضمان فيها… ويجب على حضرة الخليفة التقليد فإن الإمام

الحق عاقلة أهل الإسلام، ولا يحل له أن يترك في أقطار الأرض فتنة ثائرة إلا ويسعى في إطفائها بكل ممكن.

قال عمر رضي اللـه عنه: «لو تركت جرباء على ضفة الفرات لم تُطل بالهناء -القِطر- فأنا المسؤول

عنها يوم القيامة». فقال عمر بن عبد العزيز: «خصماؤك يا أمير المؤمنين»، يعني أنك مسؤول عن كل واحد منهم

إن ضيعت حق اللـه فيهم أو أقمته فلا رخصة في التوقف عن إطفاء الفتنة في قرية تحوي عشرة فكيف في أقاليم»



******

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 19:18




سقوط دولة المرابطين






18 شوال 541هـ ـ 24 مارس 1147م

ـ يوسف بن تاشفين (455هـ ـ 500هـ) وهو مؤسس الدولة وقائدها العظيم والذي لقب بأمير المسلمين، وقد تكلمنا عن

صفاته وخلاله في يوم وفاته 1 محرم سنة 500هـ، ولقد قام بأعظم الأدوار في خدمة الإسلام والمسلمين، إذ استطاع أن

يؤسس الدولة في المغرب ونشر الإسلام بين قبائل البربر وقضى على الكيانات الضعيفة هناك، ثم قام بإنقاذ

دولة الإسلام بالأندلس مرتين: الأولى عندما انتصر على الإسبان الصليبيين في معركة الزلاقة سنة 479هـ، وقضى

على طموحات ألفونسو السادس في الأندلس، والثانية يوم أن أزال حكم ملوك الطوائف من الأندلس وذلك سنة 483هـ،

بعد أن ألحقوا أضرارًا بالغة بوضع دولة الإسلام بالأندلس، وضاعت في عهدهم معظم أراضي الأندلس،

وأصبحت الأندلس تابعة للمرابطين.

2ـ علي بن يوسف بن تاشفين (500هـ ـ 537هـ) وكان الأمير علي خيّرًا صالحًا مثل أبيه، وفي أيامه الطويلة توطدت

دعائم الدولة المرابطية في المغرب والأندلس، وفي أوائل عهده، وصلت الدولة المرابطية إلى ذروة قوتها وضخامتها،

وفي أيامه ظهرت حركة ابن تومرت مدعي المهدية وذلك سنة 515هـ، وهي الحركة التي ستكون السبب الأول

والمباشر لسقوط دولة المرابطين، والأمير كان ورعًا متعبدًا يحب العلماء ويؤثر مجالسهم، وكان للفقهاء في عهده مكانة عظيمة،

حتى أنه كان لا يقطع أمرًا قط دون مشورتهم، وكان الأمير علي أقرب للزهاد والنساك منه إلى الأمراء والسلاطين،

وهذا الأمر أدى لاضطراب أحوال الدولة في أواخر عهده، لانشغاله بالصيام والقيام عن مقارعة حركة ابن تومرت

وأتباعه الملقبين بالموحدين، مما أدى لاستفحال قوتهم وشرهم واستيلائهم على كثير من قواعد

المرابطين بالمغرب ثم الأندلس



3ـ تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين (537هـ ـ 539هـ) وهو الذي لم يهنأ براحة أو يتنعم بدنيا، بل قضى حياته

من قبل ولايته وحتى مصرعه في حروب متصلة ضد الموحدين الذين أصبحوا قوة كاسحة استولت على معظم بلاد المغرب،

وقد حاول تاشفين عبثًا استدراك ما فات أباه من تقصير في مواجهة الموحدين ولكنه قد ورث تركة ثقيلة، لم يستطع حملها

رغم بطولته وشجاعته وثباته في القتال حتى آخر لحظة في حياته، ولم يبق للمرابطين سوى

عاصمتهم مراكش وبعض المدن الصغيرة.

4ـ إبراهيم بن تاشفين (539هـ ـ 541هـ) وقد تولى بعد مصرع أبيه تاشفين، وكان وقتها في الرابعة عشرة من العمر،

وقد رفض عمه الأمير إسحاق هذه الولاية، وانقسم المرابطون فيما بينهم، واقتتلوا داخل مراكش والموحدون على أبوابها،

ولم يكن لإبراهيم شيء من الأمر لأنه كان صغيرًا، وظل الموحدون محاصرين لمراكش عدة شهور،

وفي النهاية في 18 شوال سنة 541هـ دخل الموحدون مراكش عاصمة المرابطين وقتلوا أهلها جميعًا في مذبحة

مروعة كانت سمة عامة وغالبة في الموحدين، وأول من راح في هذه المذبحة الأمير إبراهيم وهو فتى في السادسة عشرة

لا حول له ولا قوة، وقتل كل من انتمى لقبيلة «لمتونة» التي كانت أساس دولة المرابطين، وسقطت هذه

الدولة العظيمة في واحدة من أشد المحن التي تعرضت لها بلاد الإسلام في هذه البقاع






Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 19:26

دولة الموحدين.. ملامح بداية

حدود دولة الموحدين بالمغرب والأندلس

ظهر المهدي بن تومرت في القرن السادس الهجري، وبدأ دعوته الإصلاحية في المغرب؛ فدعا الناس إلى التوحيد الخالص،

ولهذا أُطلق على أنصاره اسم "الموحدين"، وسُميت الدولة التي قامت على دعوته دولة "الموحدين"، وجهر بالأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر، ودعا لنفسه على أنه المهدي المنتظر والإمام المعصوم الذي يحكم بين الناس بالعدل، واتخذ منهجا

في الفقه يقوم على الدراسة المباشرة للقرآن والسنة دون دراسة فروع المسائل الفقهية التي

كانت سائدة في المغرب على المذهب المالكي.


وكان المهدي بن تومرت يطوف بمدن المغرب يدعو الناس إلى الإصلاح والالتزام بالشرع ومحاربة البدع

والمنكرات، وقد لاقت دعوته قبولا بين الناس، فالتفوا حوله أينما نزل. وفي إحدى جولاته التقى بعبد المؤمن علي الكومي

وكان اللقاء في "ملالة" بجانب ميناء "بجاية" شرقي الجزائر


نشأة عبد المؤمن علي الكومي



وأبو محمد بن علي الكومي من أصل بربري، ولد في قرية "تاجرا" الجزائرية التي تبعد نحو ثلاثة أميال عن مرسى "هنين" على

ساحل البحر المتوسط، ولا يُعرف على سبيل اليقين تاريخ مولده. وفي قريته حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة،

ودرس شيئا من الفقه والسيرة النبوية، ثم رحل إلى تلمسان، وكانت من حواضر العلم، وتلقى العلم على عدد من كبار العلماء،

في مقدمتهم الشيخ "عبد السلام التونسي" إمام عصره في الفقه والحديث والتفسير، ثم استعد للرحلة إلى المشرق؛

طلبا للمزيد من المعرفة

وقبل الرحيل سمع بوجود فقيه جليل يتحدث الناس عن علمه الغزير، فاشتاق إلى رؤيته، فاتجه إليه حيث يقيم في بلدة

"ملالة" القريبة من "بجاية" بمسافة قليلة.


وفي هذا اللقاء أُعجب عبد المؤمن بشخصية "ابن تومرت" وغزارة علمه وقدرته على حشد الأنصار والأتباع، وتخلى

عن فكرة السفر إلى المشرق، ولزم ابن تومرت، ودرس على يديْه، وكان عالما كبيرا وفقيها متبّحرا، ودرس في المغرب،

ورحل إلى المشرق، وقابل العلماء، وأخذ عنهم، ثم توثقت الصلة بين الرجلين، ثم غادرا "ملالة"، واتجها إلى "فاس"،

وفي أثناء الرحلة لم يكف المهدى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكسر آلات اللهو، وإراقة الخمر حتى

وصل إلى مدينة فاس، فأقام بها يدرّس العلم إلى سنة (514هـ= 1120م)، ثم ارتحل ومعه عبد المؤمن بن علي

الكومي إلى مراكش عاصمة دولة المرابطين، فأقاما بها في (ربيع الأول 515هـ = 1221م)

بداية الصدام مع دولة المرابطين


أقام المهدي بن تومرت في مراكش وأخذ في الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعترض على سياسة الدولة في

بعض الأمور التي رآها مخالفة للشرع، ووعظ السلطان حين قابله في المسجد وطالبه بتغيير المنكر، فلما استفحل أمره

وتجمع الناس حوله دعا الأمير "علي بن يوسف" العلماء إلى مناظرته فغلبهم بقوة لسانه وحدّة ذكائه وسعة علمه،

ولم يجد الأمير مفرًا من طرده من عاصمته، معتقدا أن ذلك كافٍ لزوال خطره على سلطانه، واتجه المهدى بأتباعه

إلى "تينملل" وبدأ في تنظيمهم وإعدادهم، وجعلهم في طبقات على رأسها

الجماعة التي تمثل أعلى سلطة في حكومته،


وهي تتألف من عشرة رجال، كان من بينهم عبد المؤمن بن علي الكومي، ثم أخذ البيعة لنفسه في

(غرة المحرم 516هـ= 12 من مارس 1122م)، واستعد لمواجهة المرابطين بجذب الأتباع والأنصار

وتجهيز الحملات العسكرية التي حققت بعض الانتصارات، وشارك المهدي في تسع غزوات منها،

ولكنها لم تكن كافية لتقويض الحكم المرابطي، وشجعت هذه الانتصارات زعيم الموحدين فأرسل حملة كبيرة

بلغت 40 ألف جندي لمهاجمة مراكش عاصمة المرابطين والاستيلاء عليها، ولكنها لقيت هزيمة ساحقة سنة

(524 هـ= 1130م) في معركة سميت بمعركة "البحيرة"، على مقربة من أسوار مراكش، وقُتل معظم الجيش الموحدي،

ولم ينج من القتل سوى عدد قليل، تسلل تحت جنح الظلام إلى "تينملل"، ولما وصلت أنباء الهزيمة إلى المهدي الذي

كان مريضا ساءت صحته وخاب أمله ثم لم يلبث أن توفي في (13 رمضان 524هـ= 20 من أغسطس 1130م)


الكومي زعيمًا للموحدين

تحمل عبد المؤمن علي الكومي أعباء الدعوة عقب وفاة أستاذه، وكانت المسئولية جسيمة بعد الهزيمة المدوّية التي لحقت

بالموحدين، واستطاع في صبر وأناة أن يعيد تنظيم شئون دعوته ويجند أنصارا جددا، واستغرق منه ذلك نحو

عام ونصف حتى إذا آنس في نفسه قوة وثقة بدأ في الاستعداد لمناوشة المرابطين، وظل يناوشهم دون الدخول

في معارك حاسمة، واستمر هذا الوضع حتى سنة (534هـ= 1130م)، وكان عبد المؤمن في أثناء

هذه الفترة يعمل على زيادة نشر الدعوة الموحدية وجذب قبائل جديدة للدخول في طاعته وتوسيع رقعة

دولته كلما سمحت له الظروف، وبخاصة في الجهات الجنوبية والشرقية من المغرب


سقوط دولة المرابطين


رأى عبد المؤمن أن الفرصة قد سنحت للقضاء على المرابطين، فآثر أن يسرع في ذلك، وأن يبدأ بمهاجمتهم في قلب

دولتهم، فجهز جيشًا عظيمًا لهذا الغرض، وخرج به من قاعدته "تينملل" سنة (534 هـ = 1140م)، واتجه إلى

شرق المغرب وجنوبه الشرقي؛ لإخضاع القبائل لدعوته، بعيدًا عن مراكش مركز جيش المرابطين القوي،

وأنفق عبد المؤمن في غزوته الكبرى أكثر من سبع سنوات متصلة، أبدى فيها ضروبًا من الحيل الحربية والمهارة

العسكرية؛ وهو ما جعل الجيش المرابطي يحل به الوهن دون أن يلتقي معه في لقاءات حاسمة ومعارك فاصلة


وفي أثناء هذه الغزوة توفي علي بن يوسف سلطان دولة المرابطين سنة (537هـ = 1142م) وخلفه ابنه تاشفين،

لكنه لم يتمكن من مقاومة جيش عبد المؤمن، الذي تمكن من دخول تلمسان سنة (539هـ=1144)، فتراجع تاشفين،

إلى مدينة "وهران"، فلحقه جيش الموحدين، وحاصروا المدينة وأشعلوا النيران على باب حصنها،

ولما حاول تاشفين الهروب من الحصن سقط من على فرسه ميتًا في (27 من رمضان 539 هـ = 23 من مارس 1145م)،

ودخل الموحدون مدينة وهران، وقتلوا من كان بها من المرابطين

بعد وهران تطلع عبد المؤمن إلى فتح مدينة فاس، فاتجه إليها، وضرب حولها حصارًا شديدًا، ظل سبعة أشهر،

وعانى أهلها من قسوة الحصار، واضطر واليها إلى التسليم فدخلها الموحدون في

(14 من ذي القعدة 540 هـ = 5 من مايو 1145م)


ثم دخلت كل من مدينتي سبتة وسلا في طاعة الموحدين قبل أن يتجهوا

إلى تراشك لفتحها، وكان يعتصم بها

إسحاق بن علي بن تاشفين، وضرب الموحدون حصارًا حول المدينة دام أكثر من تسعة أشهر، أبدى المدافعون

عن المدينة ضروبًا من الشجاعة والبسالة، لكنها لم تغن عنهم شيئًا، واستولى الموحدون على المدينة في

(18من شوال 541هـ = 24 من مارس 1147م)، وقتلوا إسحاق بن علي آخر أمراء المرابطين بعد أن وقع أسيرًا،

وبذلك سقطت دولة المرابطين، وقامت دولة جديدة تحت سلطان عبد المؤمن بن علي الكومي الذي تلقب بلقب "خليفة




Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 19:34

استكمال الفتح


انتهز جماعة من الزعماء الأندلسيين فرصة انشغال المرابطين بحرب الموحدين بالمغرب، فثاروا على ولاتهم التابعين لدولة المرابطين،

وأعلنوا أنفسهم حكامًا واستبدوا بالأمر، وتنازعوا فيما بينهم

يحارب بعضهم بعضًا

فلما تمكن عبد المؤمن بن علي من بسط نفوذه على المغرب بدأ في إرسال جيش إلى الأندلس سنة (541هـ = 1146م)،

فاستعاد إشبيلية واتخذها الموحدون حاضرة لهم في الأندلس، ونجح يوسف بن علي قائد جيش الموحدين من بسط نفوذه على

بطليوس وشمنترية، وقادس، وشلب، ثم دخلت قرطبة وجيان في طاعة الموحدين سنة (543هـ= 1148م)،

واستعادوا "المرية" سنة (552هـ = 1157م) من يد الأسبان المسيحيين، وبذلك توحدت بقية الأندلس

الإسلامية تحت سلطانهم، وعين عبد المؤمن ابنه "أبا سعيد عثمان" واليًا عليها

وفي سنة (555 هـ = 1160م) أمر عبد المؤمن ابنه ببناء حصن ومدينة على سفح جبل طارق الذي

سُمّي بجبل الفتح –ولا تزال قطعة من هذا البناء باقية إلى اليوم في جبل طارق وتعرف بالحصن العربي- وعلى إثر ذلك

عبر عبد المؤمن من طنجة إلى الأندلس ونزل بجبل الفتح، وأقام شهرين أشرف خلالهما على

أحوال الأندلس ثم عاد إلى مراكش

وقبل أن يعبر عبد المؤمن إلى الأندلس كان قد تمكن في سنة (547 هـ = 1152م) من فتح المغرب الأوسط

وضم إلى دولته الجزائر وبجاية وقلعة بني حماد، وجعل ابنه عبد الله واليًا على المغرب الأوسط، وعهد إليه بمواصلة الفتوح

شرقًا، فنجح فيما عُهد إليه، كما نجح في القضاء على النورمانديين الصليبيين وطردهم من تونس التي كانوا قد احتلوها.

وفي أواخر أيام عبد المؤمن حدث تمرد في شرق الأندلس، فأسرع إلى هناك وقمع الثائرين وقضى على الفتنة، ثم عاد إلى المغرب،

وعندما وصل إلى "سلا" نزل به المرض، ولم يلبث أن توفي في (10 من جمادى الآخرة 558 = 16 من مايو 1162م)

ودفن في "تينملل" بجوار قبر المهدي بن تومرت

عبد المؤمن بن علي في التاريخ


حكم عبد المؤمن بن علي أربعًا وثلاثين سنة تعد من أزهى عصور المغرب، ورث عن ابن تومرت حركة ثائرة فحولها إلى دولة،

ومد سلطانها حتى شلمت المغرب كله وما بقي من الأندلس ووضع لها القواعد والنظم الإدارية التي تمكن من تسيير

أمور الدولة وإدارة شئونها. ويحفظ التاريخ رسالة طويلة بعث بها عبد المؤمن إلى أهل الأندلس، تعد دستورًا لنظم الحكم الموحدية،

أكد فيها على اتصال الولاة بالناس دون وساطة، ودعا إلى أن تكون العقوبة على قدر الجريمة، ولا يطبق الإعدام على

أي شخص دون الرجوع إلى الخليفة ورفع تفاصيل جريمته إليه، وحث الولاة على محاربة صنع الخمر، وألا يفرضوا

غرامات أو مكوس على رعيتهم إلا بإذن منه

ونظم عبد المؤمن أمور دولته وجعل لها مؤسسات، فللعدل والنظر في الشكايات وزير، ولأعمال الحرب

والجهاد وزير يسمى "صاحب السيف"، وللثغور وزير، وللشرطة رئيس يسمى "الحاكم"، وجعل للكتابة والمراسلات

وزيرًا من أهل الرأي والبلاغة، وكان لعبد المؤمن مجلس خاص للنظر والمشاورة يحضره الفقهاء

ونواب القبائل وكبار رجال الدولة

وعني عبد المؤمن بن علي بالجيش حتى صار من أعظم الجيوش في وقته، وكان هو نفسه قائًدا عظيمًا وجنديًا ممتازًا،

يشاطر جنوده مشقة الطريق وتقشف الحياة العسكرية، واجتمع له من الجيوش الجرارة ما لم يجتمع لملوك المغرب مثله،

حيث حقق به انتصارات رائعة

وشهد عصره حركة إصلاح اجتماعي، فحارب المنكرات بلا هوادة، واشتد في محاربة الخمر وإنزال العقوبة على شاربيها،

وكان حريصًا على أن تقام الصلوات في مواقيتها، وأن تجمع ا

لزكاة وتصرف في مصارفها الشرعية

وكان عبد المؤمن إلى جانب براعته الإدارية والعسكرية، فقيهًا حافظًا لأحاديث رسول الله، له بصر بالنحو واللغة والأدب،

محبًا لأهل العلم، لا يُعرف عنه ميل إلى اللهو، بل كان جادًا وافر العقل، مسلمًا شديد الغيرة على الدين، متحمسًا لكل ما يصلحه

من مصادر الدراسة

ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون – دار الكتاب اللبناني – بيروت – 1981م.

محمد عبد الله عنان: عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس – مكتبة الخانجي – القاهرة 1411هـ = 1990م

حسين مؤنس: تاريخ المغرب وحضارته – العصر الحديث للنشر والتوزيع – بيروت – 1412 هـ = 1992م

السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير (العصر الإسلامي)- الدار القومية للطباعة والنسر – القاهرة – 1966م

عبد الله علي علام: الدولة الموحدية بالمغرب في عهد عبد المؤمن بن علي – دار المعارف – القاهرة – 1971م

إبراهيم علي حسن: عبد المؤمن بن علي الكومي – دار الثقافة – الغرب – 1406هـ 1986م




Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 19:43

عبد المؤمن بن علي الكومي


عبد المؤمن بن علي الكومي (ت. 10 جمادى الآخرة 558 هـ/16 مايو 1162م) مؤسس دولة الموحدين بالمغرب

جامع الكتبية في مراكش، الذي أسسه عبد المؤمن بن علي الكومي عام 1147م، التي كانت نموذجاً احتـُذِي به في انشاء الجيرالدا

ويـُظهر الجامع التناسب بين المئدنة وباقي الجامع، وهو يعطي فكرة عن حجم الجامع الذي اختفى في حالة الجيرالدا.

أبو محمد بن علي الكومي من أصل بربري، ولد في قرية "تاجرا" الجزائرية التي تبعد نحو ثلاثة أميال عن مرسى "هنين"

على ساحل البحر المتوسط، ولا يُعرف على سبيل اليقين تاريخ مولده. وفي قريته حفظ القرآن الكريم،

وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ودرس شيئا من الفقه والسيرة النبوية، ثم رحل إلى تلمسان، وكانت من حواضر العلم، وتلقى العلم على

عدد من كبار العلماء، في مقدمتهم الشيخ "عبد السلام التونسي" إمام عصره في الفقه والحديث والتفسير، ثم استعد للرحلة إلى

المشرق؛ طلبا للمزيد من المعرفة. وقبل الرحيل سمع بوجود فقيه جليل يتحدث الناس عن علمه الغزير، فاشتاق إلى رؤيته،

فاتجه إليه حيث يقيم في بلدة "ملالة" القريبة من "بجاية" بمسافة قليلة


وفي هذا اللقاء أُعجب عبد المؤمن بشخصية "ابن تومرت" وغزارة علمه وقدرته على حشد الأنصار والأتباع،

وتخلى عن فكرة السفر إلى المشرق، ولزم ابن تومرت، ودرس على يديْه، وكان عالما كبيرا وفقيها متبّحرا،

ودرس في المغرب


ورحل إلى المشرق، وقابل العلماء، وأخذ عنهم، ثم توثقت الصلة بين الرجلين، ثم غادرا "ملالة"، واتجها إلى "فاس"،

وفي أثناء الرحلة لم يكف المهدى عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكسر آلات اللهو،

وإراقة الخمر

حتى وصل إلى مدينة فاس، فأقام بها يدرّس العلم إلى سنة (514هـ= 1120م)، ثم ارتحل ومعه عبد المؤمن بن علي الكومي

إلى مراكش عاصمة دولة المرابطين، فأقاما بها في (ربيع الأول 515هـ = 1221م)





جامع الكتبية







*****


Dernière édition par أم رشدي le Jeu 30 Juil - 20:15, édité 1 fois
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 19:53

محمد بن تومرت

ينتمي إلى قبيلة هرغة إحدى القبائل المصمودية المستقرة بالأطلس الصغير بمنطقة سوس الأقصى المغربية. اشتهر منذ صغره

بالتقوى والورع.وقد امتاز بمواظبته على الدراسة والصلاة، إلى حد أنه اشتهر لدى قبيلته باسم"أسفو" أي المشعل .

رحل إلى بلاد المشرق ليكمل تحصيله ويعمق معارفه في أهم المراكز العلمية هناك.ويزعم أنه التقى بأبي حامد الغزالي صاحب كتاب

إحياء علوم الدين ثم رجع إلى المغرب. يقول عنه ابن خلدون: «بحرا متفجرا من العلم وشهابا واريا من الدين»

فأثار الإعجاب بعلمه وورعه وتعلق به وبأفكاره كثير من الناس وعلى رأسهم "عبد المؤمن بن علي الكومي"

الذي التقى بابن تومرت بقرية ملالة ففضل ملازمته واتباع نهجه وطريق مسيرته


لقد ركز ابن تومرت دعوته في مواجهته لفقهاء المالكية على أسس دينية وأخلاقية واجتماعية وسياسية





كان محور أفكاره الدينية يرتكز على الدعوة إلى التوحيد، أي إثبات أن الله واحد، وبأن صفات الله تعالى من الأسماء الحسنى

ليست إلا تأكيدا لوحدانيته المطلقة، ومن هنا اشتقت الدعوة الموحدية تسميتها. فقد ورد في كتاب " أخبار المهدي بن تومرت

وابتداء دولة الموحدية "لأبي بكر الصنهاجي المكنى بالبيدق مايلي


"... واشتغلوا... بالتوحيد فإنه أساس دينكم، حتى لا تنفوا عن الخالق التشبيه والتشريك والنقائص والآفاق والحدود والجهات،

ولا تجعلوه في مكان ولا في جهة ، فإنه تعالى موجود قبل الأمكنة والجهات ، فمن جعله في جهة ومكان فقد جسمه

ومن جسمه فقد جعله مخلوقا ومن جعله مخلوقا فهو كعابد وثن ، فمن مات على هذا فهو مخلد في النار ،

ومن تعلم توحيده خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فإن مات على ذلك فهو من أهل الجنة



واقتبس ابن تومرت من الأفكار الشيعية فكرتي الإمامة وظهور المهدي المنتظر. وفكرة المهدوية فكرة شيعية بحيث يقول

الشيعة بأن المهدي المنتظر هو إمام سيظهر في آخر الزمان عندما تمتلأ الأرض ظلما وجورا.فقد ورد عن ابن تومرت في كتابه" أعز ما يطلب " مايلي

«... لا يصح قيام الحق في الدنيا إلا بوجوب اعتقاد الإمامة في كل زمان من الأزمان إلى أن تقوم الساعة... ولا يكون الإمام

إلا معصوما ليهدم الباطل لأن الباطل لا يهدم الباطل... وأن الإيمان بالمهدي واجب، وأن من شك فيه كافر، وإنه معصوم

فيما دعا إليه من الحق، وإنه لا يكابر ولا يضاد ولا يدافع ولا يعاند ولا يخالف ولا ينازع ، وأنه فرد في زمانه ،

صادق في قوله ، وإنه يقطع الجبابرة والدجاجلة ، وإنه يفتح الدنيا شرقها وغربها ، وإنه يملأها بالعدل كما ملئت بالجور ،

وإن أمره قائم إلى أن تقوم الساعة." وكان الإيمان بظهور المهدي المنتظر منتشرا ، لأنه كان يرمز إلى العدل بين

الناس .وقد استمر ابن تومرت يدعو إلى المهدي ويشوق الناس إليه فلما أدرك أصحابه فضيلة المهدي ادعى ذلك لنفسه وقال: "

أنا المهدي المعصوم، أنا أحسن الناس معرفة بالله ورسوله"، ورفع نسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فإنه

يلزم الاقتداء به في جميع أفعاله وقبول أحكامه الدينية والدنيوية، وتفويض الأمر إليه في كل شيء


وقام ابن تومرت بنشر هذه المبادئ والأفكار على شكل خطب ومؤلفات مشروحة شرحا مستفيضا، وفرض عل اتباعه

قراءة جزء منها كل يوم بعد صلاة الفجر وأدخل بدعة إلقاء خطبة الجمعة باللهجة البربرية حتى يسهل استيعابها

من طرف مختلف الشرائح الاجتماعية



Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 19:57

الأسس الأخلاقية

دعا ابن تومرت إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو بذلك يطبق أوامر الله ورسوله.فقد ورد عن النبي ( ص ) أنه قا

من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". وقد كان ابن تومرت

يغير المنكر بيده. فقد ورد في كتاب " المعجب " لعبد الواحد المراكشي أنه " وبينما هو في طريقه إذ رأى أخت أمير المسلمين

( علي بن يوسف بن تاشفين ) ومعها من الجواري الحسان عدة كثيرة، وهن مسفرات، أي كاشفات عن وجوههن

وكانت هذه عادة المرابطين ( الملثمين )، يسفر نساؤهم ويلثم الرجال، فلما رآهن أنكر عليهن وأمرهن بستر وجوههن

وضرب هو وأصحابه دوابهن فسقطت أخت أمير المسلمين عن دابتها




Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 20:00


الأسس الاجتماعية


اعتمد ابن تومرت على قبائل مصمودة المستوطنة بجبال الأطلس الكبير الغربي وبالأطلس الصغير، جنوب المغرب الأقصى.

وكان المرابطون قد عملوا على تهميش المصامدة ومراقبتهم، وذلك في إطار الصراع القبلي القائم آنئذ بين مجموعة

صنهاجة الصحراء التي ينتمي إليها المرابطون وباقي المجموعات القبلية الأخرى، ومن أهمها المصامدة التي ينتمي إليها ابن تومرت.

وفي سنة 581هـ/ 1124 م انتقل ابن تومرت من أغمات ، الواقعة بالأطلس الكبير ، للاستقرار ب" تينمل " معلنا الخروج

عن طاعة المرابطين ومحتميا ب قبائله المصمودية وبالتضاريس الوعرة. والمصادر الموحدية تشبه انتقاله

هذا بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب. وأصبح الزعيم الروحي لقبائل مصمودة

الأسس السياسية


أنشأابن تومرت مؤسسات سياسية مستمدا تسميتها من السيرة النبوية وهي

مجلس العشرة: على غرار صحابة الرسول العشرة ، من خيرة المساندين للحركة الموحدية. وتميز هؤلاء الأعضاء

العشرة بالعلم والقدرة على القيادة وروح التضحية ومن أبرزهم عبد المؤمن بن علي

مجلس الخمسين : وضم رؤساء خمسين قبيلة سباقة لمساندة الحركة الموحدية وهو مجلس ذو طابع استشاري

جماعة الطلبة: دعاة الحركة في البدايةوالذين مارسوا فيما بعد التربية والنعليم والإدارة والجيش

وقد أتاحت هذه التنظيمات تلقينا مذهبيا وسياسيا مكثفا للقبائل. واتضحت بواسطتها الأهداف السياسية للحركة الموحدية وهي الإطاحة بالحكم المرابطي.

وفي سنة 516هجرية/ 1122ميلادية بدأت المواجهة المسلحة بين أتباع ابن تومرت والجيش المرابطي الذي فشل في اقتحام أغمات.

وفي سنة 522 هجرية / 1128 ميلادية سارعت جموع الموحدين إلى النزول نحو سهل الحوز الحالي يقصد دخول

مراكش عاصمة المرابطين.وتم حصار المدينة أربعين يوما، إلا أن الإمدادات العسكرية المرابطية تمكنت من ذلك ال

حصار وإلحاق الهزيمة بالجيش الموحدي في "معركة البحيرة" سنة 524 هـ/1130 م.وبذلك بينت هذه التجربة

بأن هزيمة المرابطين تتطلب وقتا أطول واستعدادات أكبر

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 20:02

Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Lun 20 Juil - 20:06

أولئك آبائي فجئني بمثلهم .. إذا جمعتنا يا جرير المجامع..



أولئك آبائي فجئني بمثلهم .. إذا جمعتنا يا جرير المجامع..



Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 4:49

حقيقة دعوة ابن تومرت


اختلف كثير من المؤرخين في تبيان حقيقة دعوة ابن تومرت هل كانت دعوة سلفية اصلاحية ام أنها دعوة باطنية اتخذ ظاهرها الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لاستمالة الناس و باطنها الدجل و الافتراء خاصة مع ادعاءه النسب الحسني و أنه المهدي المعصوم المنتظر .
من خلال النص التالي " المنقول طبعا" نحاول التقرب من حقيقة هذه الدعوة:
ابن تومرت محمد بن عبد الله البربري الهرغي
العقيدة في آل البيت - أدعياء المهدية


الكاتب: د.محمد إسماعيل المقدم | 17/05/2005

في أواخر سنة 514 هـ ( 1120م ) وقعت بمدينة مرّاكش أول بادرة مؤذنة ببداية الثورة الدينية التي اضطلع بها محمد تومرت ضد الدولة المرابطية .
ففي ذات يوم جمعة ، من هذه السنة ، دخل إلى المسجد الجامع رجل صغير القد ، متواضع الهيئة ، وجلس على مقربة من المحراب بإزاء الموضع المخصص لجلوس أمير المسلمين ، فلما اعترض على ذلك بعض سدنة الجامع ، تلا الآية { وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا } [الجن : 18] ، ولما حضر أمير المسلمين علي بن يوسف ، نهض سائر الحضور ، إلا ذلك الرجل ، فلما انتهت الصلاة بادر الرجل بالسلام على علي ، وقال له فيما قال (( غيّر المنكر في بلدك ، فأنت المسئول عن رعيتك )) ، وبكى ، فلم يجبه أمير المسلمين بشيء ، ولما عاد إلى القصر سأل عنه ، فقيل له : (( إنه قريب العهد بالوصول ، وهو يؤلف الناس ، ويقول لهم : إن السنة قد ذهبت )) ، فأمر علي بن يوسف وزيره عمر بن ين ينتان أن يكشف عن أمره ومقصده ، فإن كانت له حاجة ينظر في قضائها ، فقال الرجل : (( ليس لي حاجة ، وما قصدي إلا تغيير المنكرات )) .
كان هذا الرجل هو محمد بن تومرت ، وكان قد آب من رحلته إلى المشرق ، ونزل بمراكش ، بعد أن طاف ببعض مدن المغرب الشمالية ، وهو يدعو للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وأصل هذا الرجل من قبيلة هرغة إحدى بطون مصمودة الكبرى ، وقد اختلف في تاريخ مولده فيما بين 471 ، 491 ، واسمه محمد بن عبد الله ، ووالده من أهل السوس ، وكان يقال لوالده (( تومرت )) أي الضياء الذي يوقد في المسجد ، وقيل : إنه لما ولد فرحت بن أمه وسرّت ، فقالت بلسانها : (( آتومرت آينو أيسك آيبوي )) ، ومعناه : يا فرحتي بك يا بني ، وكانت إذا سئلت عن ابنها وهو صغير ، تقول : (( يك تومرت )) ، معناه : صار فرحاً مسروراً ، فغلب عليه اسم تومرت ، وتُرك دعاؤه باسمه الأول عبد الله(1) .
* قال الحافظ الذهبي في التعريف به :


*******


Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 4:54


(( الخارج بالمغرب ، المدّعي أنه علوي حسني ، وأنه الإمام المهدي ، وأنه معصوم ، وهو بالإجماع مخصور . رحل من السوس الأقصى شاباً إلى المشرق ، فحج ، وتفقّه ، وحصّل أطرافاً من العلم ، وكان لهجاً بعلم الكلام ، خائضاً في مزال الأقدام ، ألف عقيدة لقّبها بالمرشدة ، وحمل عليها أتباعه ، وسمّاهم الموحّدين ، ونبز من خالف (( المرشدة )) بالتجسيم ، وأباح دمه ، نعوذ بالله من الغيّ والهوى !
وكان خشن العيش ، فقيراً ، قانعاُ باليسير ، مقتصراً على زي الفقر ، لا لذّة له في مأكلٍ ، ولا منكح ، ولا مال ، ولا في شيء غير رياسة الأمر ، حتى لقي الله - تعالى - . لكنه دخل – والله – في الدماء ، لنيل الرياسة المردية .
وله فصاحةٌ في العربية ، والبربرية ، وكان يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويؤذى ، ويُضرب ، ويصبر .
أوذي بمكة ، فراح إلى مصر ، وبالغ في الإنكار ، فطردوه ، وآذوه ، وكان إذا خاف من البطش به خلّط وتباله ))(1) .
ثم سكن الثّغر(1) مدّة ، ثم ركب البحر إلى المغرب من الإسكندرية في أواخر سنة 511 هـ (1117 م ) ، ويقال إنه خرج منفياً من الإسنكندرية ، لما ترتب من شغب على نشاطه في مطاردة المنكر ، بيد أنه استمر في دعوته إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو على ظهر السفينة التي أقلته ، فألزم ركابها بإقامة الصلاة وقراءة القرآن ، واشتد في ذلك حتى قيل إن ركاب السفينة ألقوه إلى البحر ، فلبث أكثر من نصف يوم يسبح إلى جانبها دون أن يصيبه شيء ، فلما رأوا ذلك أنزلوا إليه من رفعه من الماء ، وقد عظم في نفوسهم ، وبالغوا في إكرامه . ولما وصل إلى المهدية ، نزل بمسجد من مساجدها ، وليس معه سوى ركوة ماء وعصا ، فتسامع به الناس ، وأقبل الطلاب يقرأون عليه مختلف العلوم وكان إذا شاهد منكراً من آلات الملاهي ، أو أواني الخمر ، بادر إلى إزالته وكسرها ، وأصابه بسبب ذلك بعض الأذى ، ووصل خبره إلى الأمير يحيى ابن تميم بن المعز بن باديس ملك أفريقية ، فاستدعاه مع جماعة من الفقهاء ، فلما رأى سمته ، واستمع إلى مناقشاته أعجب به وأكرمه وسأله الدعاء(1) فقال : (( أصلحك الله لرعيتك ! )) ، قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى : ( وسار إلى بجاية ، فبقي يُنكر كعادته ، فنُفي ، فذهب إلى قرية ملاّلة ، فوقع بها بعبد المؤمن(1) الذي, وكان أمردا عاقلا فقال: يا شاب ما اسمك قال: عبد المؤمن ، قال : (( الله أكبر ، أنت طلبتني فأين مقصدك ؟ )) ، قال : طلب العلم ، قال : (( قد وجدت العلم والشرف ، اصحبني )) ونظر في حليته ، فوافقت ما عنده مما ادعى أنه اطلع عليه من كتاب الجَفْر ، فقال : (( ممن أنت ؟ )) ، قال : (( من كومية )) (1) ، فربط الشاب ، وشوّقه إلى أمور عشقها ، وأفضى إليه بسره، وكان في صحبته الفقيه عبد الله اونشريسي ، وكان جميلاً نحوياً ، فاتفقا على أن يخفي علمه ، وفصاحته ، ويتظاهر بالجهل واللّكن مدةً ، ثم يجعل إظهار نفسه معجزةً ، ففعل ذلك ، ثم عمد إلى ستة من أجلاد أتباعه ، وسار بهم إلى مراكش(1) ، وهي لابن تاشفين ، فأخذوا في الإنكار(1) ن فخوّفوا الملك منهم ، وكانوا بمسجد خراب ، فأحضرهم الملكُ فكلموه فيما وقع فيه من سبّ الملك ، فقال : (( ما نقل من الوقعية فيه فقد قلته ، ولي من ورائه أقوال ، وأنتم تطرونه ، وهو مغرور بكم ، فيا قاضي ، هل بلغك أنّ الخمر تباع جهاراً ، وتمشي الخنازير في الأسواق ، وتؤخذ أموال اليتامى ؟ )) ، فذرفت عينا الملك ، وأطرق ، وفهم الدّهاة طمع ابن تومرت في الملك ، فنصح مالك بن وهيب – وكان عالماً صالحاً – سلطانه ، وقال : (( إني خائفٌ عليك من هذا ، فاسجنْه ، وأصحابه ، وأنفق عليهم مؤنتهم ، وإلا أنفقت عليهم خزائنك )) (1) ، فوافقه فقال الوزير : (( يقبح بالملك أن يبكي من وعظه ، ثم يُسيء إليه في مجلس ، وأن يظهر خوفك – وأنت سلطان – من رجل فقير )) ، فأخذته نخوةٌ ، وصرفه ، وسأله الدّعاء ) (1) . اهـ .


********
[b]
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 4:58

(( لقد تنبه الفقيه مالك بن وهيب الأندلسي إلى أن ابن تومرت ليس طالب آخره ، وإنما هو طالب سلطان ، وأشار على الأمير علي بن يوسف بقتله ليكتفي شره لأنه إذا وقع في بلاد المصامدة ألّبهم على المرابطين ، ولكن وزير علي بن يوسف ينتان بن عمر ، وسير بن وربيل ، أقنعا أمير المسلمين علي بن يوسف بعدم الأخذ برأي مالك بن وهيب .
وألحّ مالك بن وهيب على أمير المسمين(1) بتخليده في السجن إذا لم يقْتله ، وقال له : (( اجعل عليه كبلاً ، كي لا تسمع له طبلاً )) ، فوافقه على ذلك ، وحال ينتان مرة ثانية دون الأخذ برأي مالك بن وهيب ، والذي خاطب أمير المسلين قائلا : (( يا أمير المسلمين ، هذا وهنٌ في حق الملك أن تلتفت لهذا الرجل الضعيف ، فخلّ سبيله ، إنه رجل لا يملك سد جوعه )) . لقد أصابت كلمات الوزير ينتان عزة نفس أمير المسلمين ، فاستصغر شأنه ، وأمر بإطلاق سراحه ، على شرط أن يخرج من بلاد أمير المسلمين(1) .
لقد صدقت فراسة مالك بن وهيب في ابن تومرت ، وندم ابن تاشفين ، بعد فوات الأوان لأنه لم يأخذ برأيه(1) ، لقد كان ابن تومرت مولعاً بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وكان ينطوي قلبه – والله تعالى أعلم – على أغراض أخر يشي بها قوله لبعض أصحابه ، قبل خروجه بالمغرب


دعني ففي النفس أشياء مخبأةٌ لألبسنّ لها درعاً وجلبابا

كيما أطهر دين الله من دنس وأوجب الفضل للسادات إيجاباً

تالله لو ظفرت كفي بمطلبها ما كنت عن ضرب أعناق الورى آبى(1)


وكان يتمثل بقول المتنبي



ومن عرف الأيام معرفتي بها وبالناس روّى رُمحهُ غير راحم

فليس بمرحوم إذا ظفروا به ولا في الردى الجاري عليهم بآثم(1)



( وسار ابن تومرت إلى أغمات ، فنزلوا على الفقيه عبد الحق المصمودي ، فأكرمهم ، فاستشاروه ، فقال : (( هنا لا يحميكم هذا الموضع ، فعليكم بتينمل ، فهي يومٌ عنا ، وهو أحصن الأماكن ، فأقيموا به برهة كي ينسى ذكركم )) ، فتجدد لابن تومرت بهذا الاسم ذكرٌ لما عنده(1) ، فلما رآهم أهل الجبل على تلك الصورة ، علم أنهم طلبة علم فانزلوهم وأقبلوا عليهم ثم تسامع به أهل الجبل فتسارعوا إليهم ، فكان ابن تومرت من رأى فيه جلادة ، عرض عليه ما في نفسه ، فإن أسرع إليه ، أضافه إلى خواصه ، وإن سكت ، أعرض عنه . وكان كهولهم ينهون شُبّانهم ، ويحذرونهم(1) ، وطالت المدة ، ثم كثُر أتباعُه من جبال درن ، وهو جبل الثلج ، وطريقُه وعرٌ ضيق .
قال اليسع في (( تاريخه )) : (( لا أعلم مكاناً أحصن من تينملل ، لأنها بين جبلين ، ولا يصل إليهما إلى الفارس ، وربما نزل عن فرسه في أماكن صعبة ، وفي مواضع يعبر على خشبة ، فإذا أزيلت الخشبة ، انقطع الدرب ، وهي مسافة يوم ، فشرع أتباعه يغيرون ، ويقتلون ، وكثُروا ، قووا ، ثم غدر بأهل تينملل الذين آووه ، وأمر خواصه ، فوضعوا فيهم السيف(1) ، فقال له الفقيه الإفريقي أحد العشرة من خواصه : (( ما هذا ؟! قومٌ أكرمونا وأنزلونا ، نقتلهم ؟!! )) فقال لأصحابه : (( هذا شك في عصمتي ، فاقتلوه ، فقُتل

قال اليسع : (( وكل ما أذكره من حال المصامدة ، فقد شاهدته ، أو أخذته متواتراً ، وكان في وصيته إلى قومه إذا ظفوا بمرابط ، أو تلمساني ، أن يحرقوه ) (1) .
( وقبل أن يعطي ابن تومرت الأمر لجيوشه بالانقضاض على المرابطين ، للاستيلاء على عاصمتهم مراكش ، أراد أن يُطهّر صفوفه من بعض الأشخاص الذين يشك في ولائهم له ، فأوعز في عام 519 هـ / 1129 م لصديقه الحميم الونشريسي ، الذي كان يُظهر البلاهة ، بينما هو عالم ، أن يُظهر ما لديه من علم دفعة ًواحدة ، ليكون ذلك بمثابة المعجزة لابن تومرت ، وكان الونشريسي ، باتفاق مع ابن تومرت ، قد حفظ أسماء من شعر أنهم يشكون في مهدية ابن تومرت ، وكان – أيضاً – ابن تومرت قد طلب من القبائل تزويده بأسماء المشاغبين ، فدفعها إلى الونشريسي ، فحفظها ، وبعد صلاة الفجر تقدم الونشريسي ( الكاذب ) ، وأعلن أنه جاءه البارحة ملكان ، وشقا قلبه ، وغسلاه ، وحشواه علماً ، وحكمة ، فاختبره القوم ، فعجبوا من شدة حفظه ، ثم شهد لابن تومرت بالمهدية . ثم قال : (( اعرض عليّ أصحابك ، حتى أميز أهل الجنة من أهل النار ، وقد أنزل الله تعالى ملائكته إلى البئر التي في المكان الفلاني ، يشهدون بصدقي ، وكان المهدي قد وضع فيها رجالاً لهذا الغرض ، فسار المهدي وأتباعه إلى ذلك البئر ، وبعد أن وقف على رأسها ، قال : (( يا ملائكة الله ، إن عبد الله الونشريسي قد زعم كيت ، وكيت )) ، فقال من فيها : (( صدق )) ، فصدّقه الناس ، ثم أمر بطمر البئر بحجة أنها مقدّسة ، وواضح أن طمره للبئر كان بسبب خوفه من أن يفضحوا أمره ، مما سيكون له أسوأ الأثر على دعوته ، وكشف زيفها ) (1) .

*****
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 5:07


* قال الإمام الذهبي – رحمه الله – يصف هذه المذبحة المروعة :
(فلما كان عام تسعة عشر وخمس مئة ، خرج يوماً ، فقال : (( تعلمون أن البشير – يريد الونشريسي – رجلٌ أمي ، ولا يثبتُ على دابّة ، فقد جعله الله مُبشراً لكم ، مطّلعاً على أسراركم ، وهو آيةٌ لكم ، قد حفظ القرآن وتعلّم الركوب )) وقال : (( اقرأ )) ، فقرأ الختمة في أربعة أيام ، وركب حصاناً ، وساقه ، فبُهتوا ، وعدّوها آيةٌ ، لغباوتهم ، فقام خطيباً ، وتلا : { ليميز الله الخبيث من الطيب } [ الأنفال : 37 ] ، وتلا : { منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون } [ آل عمران : 110 ] ، فهذا البشير مطلع على الأنفس ، مُلهم ، ونبيّكم صلى الله عليه وسلم يقول : (( إنّ في هذه الأمة محدثين ، وإنّ عمر منهم )) (1) ، وقد صحبنا أقوامٌ أطلعه الله علي سرهم ، ولا بد من النظر في أرمهم ، وتيمم العدل فيهم ، ثم نودي في جبال المصامدة : (( من كان مطيعاً للإمام ، فليأت )) ، فأقبلوا يهرعون ، فكانوا يعرضون على البشير ، فيُخرج قوماً على يمينه ، ويعُدّهم من أهل الجنة ، وقوماً على يساره ، فيقول : (( هؤلاء شاكّون في الأمر )) ، وكان يُؤتى بالرجل منهم ، فيقول (( هذا تائب ، ردّوه على اليمين ، تاب البارحة )) فيعترف بما قال ، واتفقت له فيهم عجائب ، حتى كان يُطلق أهل اليسار ، وهم يعلمون أن مآلهم إلى القتل ، فلا يفرّ منهم أحد ، وإذا تجمّع منهم عدة ، قتلهم قراباتُهم ، حتى يقتل الأب ابنه ، والابن أباه ، والأخ أخاه .
قال : (( فالذي صحّ عندي أنهم قتل منهم سبعون ألفاً على هذه الصفة ، ويُسمّونه التمييز )) (1) .
ويبدو أن الذي دفع ابن تومرت للقيام بعمليات التمييز هو تراجع عدد كبير من الداخلين في دعوته عنها ،وذلك بسبب ما تحمله من غلو ، وشطط ، فقام بهذه العملية للتخلص من الذين يشك في إخلاصهم ، خشية أن يقوى رد الفعل المضاد لدعوته(1) .
( لقد علم ابن تومرت أن الباقين من أهل وأقارب المقتولين لا تطيب قلوبهم بذلك ، فجمعهم ، وبشرهم بانتقال مراكش إليهم ، واغتنام أموال المرابطين ، فسرهم ذلك وسلّاهم عن أهلهم ، ثم ندبهم إلى قتال المرابطين ، وتحول موقف الموحدين من الدفاع إلى الهجوم ، وبعد سلسلة من الحملات الناجحة التي قام بها ابن تومرت على معاقل المرابطين أراد أن يحسم الأمر بإسقاط عاصمة المرابطين مراكش ) (1)


****
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
أم رشدي
Admin
avatar

Messages : 2985
Date d'inscription : 25/12/2014

MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   Jeu 23 Juil - 5:24

كما يرى البعض ان دعوة ابن تومرت كانت خليطا من الظاهرية و الشافعية و المالكية و ا لكلامية و حتى الشيعية مبلورا دعوة خاصة به و ملائمة لبيئته.

لم يكن ابن تومرت رجل دولة الموحدين فهو اسس الدعوة و اطلق شرارتها لكنه مات قبل أن تحصد ثمارها غير أن خلف رجلا ( عبد المومن الكومي) الذي و بحنكته و قوته أسس دعائم أكبر دولة شهدها المغرب

ثالثا : الدولة الموحدية


بعد وفاة ابن تومرت خلفه عبد المومن الذي قام تنظيم الدعوة و هياكلها ( مجلس الاربعين و مجلس العشرة ) ثم عمل على جمع الحشود لمهاجمة مراكش و القضاء على المرابطين (سقوط مراكش عام 1147 م) فلما تمكن عبد المؤمن بن علي من بسط نفوذه على المغرب بدأ في إرسال جيش إلى الأندلس سنة (541هـ = 1146م)، فاستعاد إشبيلية واتخذها الموحدون حاضرة لهم في الأندلس، ونجح يوسف بن علي قائد جيش الموحدين من بسط نفوذه على بطليوس وشمنترية، وقادس، وشلب، ثم دخلت قرطبة وجيان في طاعة الموحدين سنة (543هـ= 1148م)، واستعادوا "المرية" سنة (552هـ = 1157م) من يد الأسبان المسيحيين، وبذلك توحدت بقية الأندلس الإسلامية تحت سلطانهم، وعين عبد المؤمن ابنه "أبا سعيد عثمان" واليًا عليها.

وفي سنة (555 هـ = 1160م) أمر عبد المؤمن ابنه ببناء حصن ومدينة على سفح جبل طارق الذي سُمّي بجبل الفتح –ولا تزال قطعة من هذا البناء باقية إلى اليوم في جبل طارق وتعرف بالحصن العربي- وعلى إثر ذلك عبر عبد المؤمن من طنجة إلى الأندلس ونزل بجبل الفتح، وأقام شهرين أشرف خلالهما على أحوال الأندلس ثم عاد إلى مراكش.

وقبل أن يعبر عبد المؤمن إلى الأندلس كان قد تمكن في سنة (547 هـ = 1152م) من فتح المغرب الأوسط وضم إلى دولته الجزائر وبجاية وقلعة بني حماد، وجعل ابنه عبد الله واليًا على المغرب الأوسط، وعهد إليه بمواصلة الفتوح شرقًا، فنجح فيما عُهد إليه، كما نجح في القضاء على النورمانديين الصليبيين وطردهم من تونس التي كانوا قد احتلوها. وفي أواخر أيام عبد المؤمن حدث تمرد في شرق الأندلس، فأسرع إلى هناك وقمع الثائرين وقضى على الفتنة، ثم عاد إلى المغرب، وعندما وصل إلى "سلا" نزل به المرض، ولم يلبث أن توفي في (10 من جمادى الآخرة 558 = 16 من مايو 1162م) ودفن في "تينملل" بجوار قبر المهدي بن تومرت.


بعد و فاته بايع المشايخ ابنه ابو يعقوب يوسف ( بعد اخيه الاكبر الذي ظل في الحكم شهرا) و قد عرف حكمه بالصلاح و العدل و حب الجهاد ،استشهد في معركة شنترين و خافه ابنه ابو يوسف يعقوب المنصور


أبو يوسف يعقوب المنصور (العصر الذهبي للدولة الموحدية)



هو يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي، ويكنى أبا يوسف، ثالث الخلفاء الموحدين اشتهر بحب العلم واحترام العلماء. وقد وصفه أحمد بابا التنبكتي بأنه "كان غاية في العلم والتفنن" وأكثر اهتمامه كان بالقرآن والحديث، وبلغ من اهتمامه بهما أنه أمر جماعة من العلماء بجمع أحاديث من المصنفات المعتبرة في الحديث تتعلق بمسائل الفقه، وجعل يعلمها للناس بنفسه ويأخذهم بحفظها.

وكان المنصور شديد العناية بطلبة العلم وخاصة علم الحديث، فقد نالوا عنده من الحظوة ما لم ينالوا في أيام أبيه وجده، مما جعل بعض الموحدين يحسدونهم على موضعهم منه وتقريبه إياهم، ولما علم بذلك منهم قال يوما بحضرة كافة الموحدين: يا معشر الموحدين، أنتم قبائل، فمن نابه منكم أمر فزع إلى قبيلته، وهؤلاء الطلبة لا قبيل لهم إلا أنا، فمهما نابهم أمر فأنا ملجؤهم، والي فزعهم والي ينتسبون"
ولي الوزارة أيام أبيه فبحث عن الأمور، وطالع أحوال العمال والولاة والقضاة وغيرهم، فدبرها بحسب ذلك، وحسبما يقتضيه الزمان والإقليم.
ولما مات أبو يعقوب جدد المصامدة البيعة لابنه أبي يوسف والناس عامة. وكان من أوائل من سعى إلى بيعته ابن عمه أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن عبد المؤمن، فتم له الأمر وبايعه الناس.


وفي عهد أبي يوسف المنصور، بلغت الدولة الموحدية أوج ازدهارها، حيث تعتبر السنوات الخمس عشرة التي حكمها العصر الذهبي للدولة الموحدية، والذروة التي وصل إليها التطور السياسي في المغرب نحو إقامة الدول الكبرى في العصور الوسطى.
قام بمجهودات كبيرة من أجل الحفاظ على الوحدة الترابية للدولة الموحدية، كما قام بحملات عسكرية في اتجاه الأندلس، حيث اجتاز البحر إلى الأندلس عدة مرات صد فيها عدوان الإسبان وكان آخرها عام 591هـ في الوقعة التي هزم فيها ألفونسو الثامن هزيمة منكرة وعرفت بوقعة (الأرك) 479هـ.
كما كان اهتمامه متجها إلى عملية التشييد والبناء، ولعل من أبرز المآثر التي خلفها بناؤه لمدينة الرباط. ويروي المراكشي قصة بناء هذه المدينة حيث يقول: " ثم شرع في بنيان المدينة العظمى التي على ساحل البحر والنهر من العدوة التي تلي مراكش، وكان أبو يعقوب ـ رحمه الله ـ هو الذي اختطها ورسم حدودها وابتدأ في بنيانها، فعاقه الموت المحتوم من إتمامها، فشرع أبو يوسف ـ كما ذكرناـ في بنيانها على أن أتم سورها، وبنى فيها مسجدا عظيما كبير المساحة واسع الفناء جدّا، لا أعلم في مساجد المغرب أكبر منه، وعمل له مئذنة في نهاية العلوّ، على هيئة منار الإسكندرية، يصعد فيه بغير درج، ... ولم يتم هذا المسجد إلى اليوم..."
كما اهتم بالجانب العلمي والفكري، حيث دعا إلى ضرورة إهمال كتابات المهدي والاكتفاء بالدراسة المباشرة للنصوص القرآنية والحديثية. وهو ما نص عليه عبد الواحد المراكشي في خبر رواه في كتاب المعجب: "وبعد ذلك –أي موقعة الأرك- كان إقدام أبي يوسف يعقوب المنصور على صرف الناس عن كتب الفروع، وهي الأسس التطبيقية لمذهب مالك، فأمر بالعودة إلى الكتاب والسنة وترك كتب المذهب والتي كان خصوم المذهب المالكي يسمونها بكتب الفروع، أي كتب التفاصيل التطبيقية التي كان معظم الفقهاء يقتصرون عليها وعلى تطبيق ما فيها دون تكليف أنفسهم الرجوع إلى أصول الشريعة وهي الكتاب والسنة، فكان معظمهم لذلك مقلدين قد استغنوا بالتقليد عن الاجتهاد، فأمر بإحراق كتب المذهب بعد أن يجرد ما فيها من القرآن وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعل ذلك فأحرق منها جملة في سائر البلاد كمدونة سحنون وكتاب (أبي) سعيد بن يونس، ونوادر ابن أبي زيد ومختصره، وكتاب التهذيب للبرادعي، وواضحة ابن حبيب، وما جانس هذه الكتب ونحا نحوها.
ويضيف المراكشي بعد ذلك قائلا: "فكان قصده في الجملة محو مذهب مالك وإزالته من المغرب مرة واحدة، وحمل الناس على الظاهر من القرآن والحديث وهذا المقصد بعينه كان مقصد أبيه وجده إلا أنهما لم يظهراه وأظهره يعقوب هذا"



******
Revenir en haut Aller en bas
Voir le profil de l'utilisateur http://talibatesal3ilm.forumactif.org
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: تاريخ المغرب   

Revenir en haut Aller en bas
 
تاريخ المغرب
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 3Aller à la page : 1, 2, 3  Suivant

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
talibates al 3ilm :: المغرب لمن لايعرفه-
Sauter vers: